Lessons by Sheikh Abdullah Hammad Al Rassi
دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي
Genres
طعام أهل النار
ثم إليكم هذا الخبر اليقين الذي فيه بيان نوع من طعام أهل النار، قال الله تعالى: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ [الصافات:٦٢ - ٦٥] هذا الفرق يا عبد الله! أهل الجنة بين أنهار العسل واللبن والخمر والماء، وهؤلاء يأكلون من الزقوم، ويسقون من الحميم، اسمع شراب أهل النار ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ [إبراهيم:١٥ - ١٧].
ثم اسمعوا إلى ثياب أهل النار ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج:١٩] ثياب من نار، ما أشدها وما أنكدها! اسمعوا إلى هذا النوع الآخر من التعذيب في النار قال الله تعالى: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الحج:١٩ - ٢٠].
ثم اسمعوا إلى النوع الآخر من العذاب في نار جهنم: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الحج:٢١ - ٢٢] ويقول رسول الله ﷺ: ﴿لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا؛ لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم﴾ فكيف بمن يكون طعامه.
وهذه صورة من عذاب النار تبين لنا عذاب الذين يأمرون بالمعروف ولا يفعلونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، قال رسول الله ﷺ: ﴿يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان! مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر﴾ والله إنها مصيبة! نسأل الله ألا يجعلنا منهم، اللهم لا تجعل أقوالنا حجة علينا، اللهم اجعلها حجة لنا يا رب العالمين، ﴿يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان! مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى.
كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه﴾ اللهم رحمتك يا أرحم الراحمين.
4 / 9