346

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلاَ وَإنَّ لِكُلّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ إنَّ حِمَى اللهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ".
(ع).
(زكريا) هو ابن أبي زائِدة.
(وعامر) هو الشَّعبي، والإسناد كلُّه كوفيون، فإنَّ النُّعمان وَليَها.
(سمعت) يُشعر بسماع النُّعمان من النبيِّ ﷺ، ففيه رَدٌّ على مَن قال: لم يَسمع.
والحديث أجمع العُلماء على عظيم مَوقعه، وأنَّه أحد الأحاديث التي عليها مَدار الإسلام، قيل: هو ثلُث الإسلام؛ لأنَّه يَدور عليه، وعلى: "الأَعمال بالنيَّة"، و"مِنْ حُسْنِ إِسلامِ المَرءِ"، وقد سبَق في حديث النيَّة: أنَّ أبا داود قال: يَدور على أربعةٍ، والرابع: "لا يُؤمِنُ أَحدُكم حتى يُحبَّ لأَخيهِ ما يُحبُّ لنَفْسِهِ"، وسبَب عَظيمِ مَوقع هذا الحديث أنَّه نبَّه فيه على صلاح المَطْعم والمَشْرَب والمَلبَس والمَنكَح وغيرها، وأنَّه يكون حلالًا، وأَرشدَ إلى الحلال، وأنَّه ينبغي أن يترك الشُّبُهات، وأَوضحه بضَرْب المثَل بالحِمَى.
(بين)؛ أي: ظاهرٌ واضحُ الأدلَّة.
(مشبهات)؛ أي: التي يَتجاذبها دليلان بحيث يَعسُر الترجيح.
قال (ن): الحلال البيِّن كالخُبْز، والفواكه، والكلام، والمشي،

1 / 296