347

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

وغير ذلك، والحرام البيِّن كالخمر، والميتة، والدم، والزِّنا، والكذب، وغير ذلك، والمُشتَبِه ما ليس بواضحِ الحِلِّ والحُرمة لا يَعرفها كثيرٌ من الناس، بل يعرفُها العُلماء بنصٍّ، أو قياسٍ، أو استصحابٍ، أو غير ذلك، فإذا رُدِّد الشيء بين ذلك اجتَهد فيه المجتهدُ، وألحقَه بأَحدهما بالدليل الشَّرعي، وإذا كان الدليل غير خالٍ من احتمالٍ؛ فالوَرع تَرْكه، وما لم يَظهر للمُجتهد فيه شيءٌ فهو مُشتبهٌ، فهل يُؤخذ فيه بالحِلِّ، أو بالحُرمة، أو توقُّفٍ؟ ثلاثة مذاهب.
وضُبِطَ (مُشبِهات) بكسر المُوحَّدة، أي: مُتشبهات أنفُسها بالحَلال، وبالفتح، أي: شُبِّهت بالحلال، والوجهان أيضًا مُشبِهات بلا تشديدٍ اسم فاعل الاشتباه، أو مفعوله، أو مُشتبِهات بالكسر من الافتِعال.
(اتقى)؛ أي: احتَذَرَ، وأحذر.
(استبرأ) بالهمز، أي: حصَّل البَراءةَ لدِينه من الذَّمِّ الشَّرعي، وصانَ عِرْضَه عن كلام الناس.
(لعرضه) إشارةٌ لما يتعلَّق بالناس.
(ودينه) إشارةٌ إلى ما يتعلَّق بالله تعالى، أو الأول للمُروءة، والثاني للشَّرع.
(ومن وقع) يحتمل أن تكون (مَنْ) شرطيةً، وموصولةً، والخبر جواب الشرط.
(كراع)؛ أي: كانَ كراع، وفي نُسخةٍ: (فقَدْ وَقَعَ في الحَرَامِ

1 / 297