1048

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى انتهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنتهَى، وَغَشِيَهَا ألوَان لاَ أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ، وإذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ".
الحديث الأَوَّل:
(فُرِج) بضَمِّ الفاء، وخِفَّةِ الرَّاء المَكسورة.
(بَيْتي) إضافة، وإِنْ كان بيتَ أُمِّ هانِئ كما ثبَتَ ذلك؛ لأَنَّ الإِضافة تكون بأدنى مُلابَسَة، وأما رواية أنَّه كان بالحَطِيْم، فإِنْ كان العُروج مرَّتينِ فظاهر، أو مرَّةً فلَعلَّه دخَل بيتَ أُمِّ هانئ بعد غَسْل الصَّدر، ثُم عُرج به منه إلى السماء.
(زَمْزَم) بفتح الزَّايين، مُنصرف.
(بطَسْتٍ) بفتح الطَّاء، وسُكون السِّين المُهمَلتَين، وقد تُكسَر الطَّاء، وقد تُدغَمُ السِّين في التَّاء بعد قَلْبِها، وهي مؤنثة، وتُذَكَّر على معنى الإِناء.
(مِنْ ذَهَبٍ) ليس فيه حُكم للأُمَّة؛ لأَنَّ ذلك فِعْلُ الملائكة، ولا يَلزم أنْ يَكونَ كحُكمهم، أو كان ذلك قَبْلَ تَحريم أَواني الذَّهَب.
(حِكْمَةً وإِيمانًا) جُعِلا مَظروفًا للطَّسْتِ وهما مَعنيَان، إما لأَنَّ المُراد أَنَّ في الطَّسْتِ شيئًا يحصُل به كمالُهما، فسُمِّيَ بهما لكَونه سببًا لهما، وهو مِنْ أَحسَن المَجازات، أو ذلك من باب التَّمثيل، أو مُثِّلا لَه كما تُمَثَّلُ له أَرواحُ الأَنبياء الدَّارجة بالصُّوَرِ التي كانوا عليها.

3 / 56