1049

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

(أَطبقَهُ)؟ أي: غَطَّاهُ، وجعله مُطبَقًا.
(بي) (١) في بعضها: به، إمَّا لنقْل الرَّاوي المعنى، ولم يَحكِ اللَّفظَ، أو أنَّه ﷺ جَرَّد مِنْ نَفسه شَخصًا، فأشارَ إليه.
(أَأُرْسِلَ؟) ليس السُّؤال عن أَصل رسالتهِ لاشتهاره في المَلكوت، فلا يَخفَى عن خُزَّان السَّماوات (٢)، بل المُراد الإِرسال للعُروج به، أو للاستِصحاب بما أَنعَم الله والاستِبشار؛ لأَنَّ من البيِّن أَنَّ أحدًا من البشَر لا يُرقَى به إلى السَّماء إلا بإِذن الله تعالى له ولمَلائكته بإِصعاده.
(أَسْوِدةٌ) جمعُ سَواد كأزمنة، والسَّواد: الشَّخص، وقيل: الجَماعات، وسَوَاد النَّاس: عَوامُّهم، وكلُّ عَدَدٍ كثيرٍ.
(مرحبًا) مفعولٌ مُطلَقٌ، أي: أَصَبتَ رُحبًا لا ضِيْقًا، وهي كلمة تُقال عند أُنْسِ القَادم، ونَصبُها بفعلٍ لا يَظهر، قال الفَرَّاء: معناه رحَّبَ اللهُ بكَ مَرحبًا، كأنَّه وُضعَ مَوضعَ التَّرحيب.
(قِبَلَ) بكَسْر القَافِ وفَتْح المُوحَّدة، أي: جِهَةَ.
(نَسَم) بفَتح النُّون والمُهمَلَة، جَمعُ نسمة، وهي نَفْس الإِنسان،

(١) في الأصل: "به"، والمثبت من "ت".
(٢) جاء على هامش "ب": "قال ابن بَطَّال: وقد وجه آخر وهو أنه لا يُنكر أن يكونوا لم يعلموا ذلك؛ لأن هؤلاء موكولون بالعبادة بريئون لما أمروا به، مقصورون على ما أرصدوا له، وليس عليهم إذا لم يعملوه لومٌ والحالة هذه، أو كانوا مأمورين أن يُؤمنوا بمحمد أمرَ خطابٍ كما أَمر الله محمدًا أن يُؤمن بهم، ووجوب طلَب العلم لا بعد ... الجن والإنس".

3 / 57