Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
[ حكم موت الزوجة من المباشرة ] وإذا نكح الرجل صبية من أبيها وجاز، فأصبحت هالكة، فادعى أبوها هلاكها من مباشرته لها، ورام ديتها منه، فادعي الزوج إنما باشرتها برضاها ورأى النساء دما من كينها سائلا بعد أن هلكت ولم ينصر حتى أضرحت، فعلى أب الصبية يمين أن موتها كان بسب مباشرته لها، أو إقرار الزوج
بذلك، وإلا فعلى الزوج اليمين أن ما عليه حقا لأب هذه الصبية أو غيره من ورثتها، من قبل ما يدعي أن موتها كان بسبب وطئه، وأنه لا دية لهم عليه من موتها من بسبب وطئها فيما دون الثلاثة الأيام مما افتضها فديتها في
نشبه دون عاقلته، وقال بعض : ديتها على عاقلته، والأصح إذا كانت
الصبية تكون ديتها في دية خطأ نشبه تزوجها من أبيها، أو كانت يتيمة
ففي حكم الدية سيان، ودية الخطأ تؤدى في ثلاث سنين نصف دية الرجل
ولها مهرها مورب تام، واختلفوا في ميراثه منها، قول : له الميراث لأنه لم
يتعمد قتلها، وإنما باشر فرجها في حين إباحته له، وقول : لا ميراث للقاتل، خطأ كان أو عمدا.
مسألة
[ أثر الطلاق أو المخالعة في زواج المحرمة المؤقتة ]
ومن نكح غيداء فبتها ثلاثا أو خالعها أو بانت منه بحرمة، هل يحل له تزويج من يحرم عليه الجمع بينهما في عدتها، أم لا؟ فالأصح إلا أن تنقضي
عدة التي طلق، وإن عقد نكاحا في العدة ولم يفض إليها، فإذا انقضت
عدتها جدد النكاح ولا تحرم وإن أفضى فلا أحب له إمساكها، وقد رخص بعض العلماء في ذلك.
مسألة
[ حكم الرشوة على الزواج ]
وما رشاه الولي على تزويج حرمته فهو للمرأة من مهرها، ولا يرجع على الزوج، وقول : إن كان ما رشاه الولي أنقصه الزوج من مهر المرأة فهو لها،
وإلا فهو للزوج، وفرق بعض بين الأب وسائر الأولياء، فأثبتوا الرشوة للأب على ابنته، ولم يشترطوا نقصان صداقها، ورجعوا ذلك من مالها.
مسألة
[ حكم التزوج بالمرأة بعد النظر إلى فرج المرأة ]
Page 47