Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام في السفر وأفطر في السفر، قال بعض العلماء : ليس على المسافر أن يصوم في سفره لقوله تعالى : { فعدة من أيام
أخر } ، فمن قال هذا القول ذهب إلى إيجاب الإفطار في السفر. جاء رجل
إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له : أجدني أستطيع في السفر. فقال له : «الإفطار
رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن وإذا اختار الصوم فلا جناح عليه»(1)
لقوله تعالى: { وأن تصوموا خير لكم } (2) .
مسألة
[ النهي عن صوم التطوع في السفر ]
وأما قوله عليه السلام : «ليس من البر الصيام في السفر»(3) يعني صوم التطوع وقيل عليه السلام مر بزحام فسأل عنه فقيل له إنه صائم أجهده الصوم، فقال : «اقبلوا رخصة الله»(4) فدل أنه ليس بواجب. ومن سافر
سفرا جاوز فيه الفرسخين(5) فهو مسافر وله ما للمسافر وعليه ما عليه،
__________
(1) 1- ورد ذم الصوم في السفر لعلة المشقة لأن الأحاديث التي وردت أشارت إلى
حدوث مشقة. انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - . 6/393 -
397 أرقام 4576 - 4582 .
(2) 2- سورة البقرة جزء من آية .
(3) 1- الرواية المأثورة «ليس من البر أن تصوموا في السفر» ورواية عند البخاري ومسلم :
«ليس من البر الصوم في السفر» وقال في جامع الأصول للنسائي رواية أخرى
«ليس من البر الصيام في السفر» انظر البخاري 4/161 ، 162 في الصوم
ومسلم رقم 1115 في الصيام، وأبو داود رقم 2407 ، والنسائي 4/176 .
(4) 2- انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 6/395 رقم 4579 .
(5) 3- الفرسخ : جاء في لسان العرب حرف الفاء - فرسخ : ص173 فراسخ الليل
والنهار ساعاتها وأوقاتها. وفراسخ الأيام : حيث يأخذ الليل من النهار. والفرسخ :
ثلاثة أميال أو ستة سمي بذلك لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك.
Page 126