Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
أذان المؤذن إلا أن يكون ثقة بصيرا بطلوع الفجر فإن الله لم يأمره أن يقتدي بالمؤذن، وقد وقت له الصوم من طلوع الفجر والإفطار بدخول الليل وهو أفول الشمس(1) .
مسألة
[ المبالغة المقصودة ]
وإذا أرادت العرب في تفخيم شيء والمبالغة في مدحه وصفوه بالفرض
قال الله تعالى: { وجنة عرضها السماوات والأرض } (2) أي واسعة،
وقوله تعالى : { فذو دعاء عريض } (3) أي كثير ولم يرد الطول والعرض يوجب الطول ولا يوجب الطول العرض.
مسألة
[ على من يجب الصيام ]
قال الله تعالى : { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } (4) يعني شهر
رمضان في أهله فأوجب صومه على من يطيق ففرضه لازم جميع المؤمنين والمتعبد بالصيام يتوصل إلى علم دخول الشهر بثلاثة أوجه : أحدهما من
طريق مشاهدة الأهلة، والآخر لكمال عدد ثلاثين يوما لأن الشهر تسعة وعشرين يوما أو ثلاثين يوما، والثالث خبر من تقوم به الحجة بخبره(5) .
مسألة
[ الإفطار برؤية هلال شوال ]
ومن رأى هلال شوال وحده فلا يظهر إفطاره للناس إلا يقتدوا به وهو غير حجة عليهم إلا أن يصح الهلال برؤية غيره فإن أظهر فأكل آكل بقوله
__________
(1) 1- قال تعالى : { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط
الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } [سورة البقرة : آية 187]. وقول
- صلى الله عليه وسلم - : «إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار [من هاهنا] وغابت الشمس فقد
أفطر الصائم» أخرجه البخاري ومسلم. وأحاديث غير هذا تدل متى يفطر
الصائم ومتى يمسك.
(2) 1- سورة آل عمران : آية 132 .
(3) 2- سورة فصلت : آية 51 .
(4) 3- سورة البقرة : 184 .
(5) 4- هذه الطرق الثلاث وردت في السنة :
1- في الحكم بشهادة عدلين برؤية هلال رمضان.
2- «فإن غم عليكم الهلال فأكملوا عدة شعبان.
3- أهل الخبرة هي الرؤية الفلكية وفيما أخرجه الموطأ ومسلم «فإن غم عليكم
فاقدروا له» جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 6/266 رقم 4377 .
Page 108