644

Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī

الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي

للقائم أن يحبس على الزكاة؟ قال : لا وإن شهد عليه غير عدلين أن له مالا يبلغ النصاب فلا يجوز حبسه فإن حبسه حتى(1) أقر هل يؤخذ منه قلت :

فإن شهد عليه عدل واحد هل يحبس؟ قال : لا حتى يشهد عليه عدلان.

مسألة

[ وجوب الزكاة قبل استيلاء الإمام ]

وما صار للفقراء قبل استيلاء الإمام على المصر فجائز للإمام قبضه إذا سلمه أربابه ولم يعطوا مستحقه قبل ذلك ولا يقبل قول وكيل اليتيم أنها

وجبت في ماله الزكاة إلا أن يكون ثقة أو يعلمه ذلك ولاه الأمر.

مسألة

[ حكم زكاة أموال الغائب ]

عن محمد ابن إبراهيم(2) وقيل ليس في ورق الغائب والمفقود زكاة لأنه

لا يدرى حاله وليس للجابي ذلك وإن سلمها له وكيله من غير جبر فجائز.

مسألة

[ مقدار ما يصرف للفقراء ]

عن بعض الفقهاء : إن للفقراء ثلث الصدقات والثلثان يدفعان للإمام لعز الدولة وللغارمين(3) وفي الرقاب(4)

__________

(1) 2- حبس مانع الزكاة : المعروف أن مانع الزكاة إما جحودا أو كسلا فجحودا حكم

ما نعي الزكاة في عهد الصديق رضي الله عنه. وكسلا تأخذ منه عنوة ومن

الفقهاء من رأي وشطر ماله كالحنابلة، وهنا الحبس عقوبة تعزيرية. والله أعلم.

(2) 1- والله أعلم : هو محمد بن إبراهيم الكندي السمدي النزوي وليس محمد أبو

إبراهيم كما في الكتاب.

(3) 2- الغارمين : جمع غارم، والغارم : هو الذي عليه دين. أما الغريم فهو الدائن. وقد

يطلق على المدين. وأصل الغرم في اللغة : اللزوم، ومنه قوله تعالى في جهنم : { إن

عذابها كان غراما } ومنه سمي الغارم، لأن الدين قد لزمه والغريم لملازمته المدين.

(4) 3- الرقاب : جمع رقبة، والمراد بها في القرآن : العبد أو الأمة : وهي تذكر في

معرض التحرير أو الفك. والإسلام جاء لتحرير العبيد مع أن الرق كان تجارة

رائجة في الجاهلية فعالج الإسلام هذه المشكلة عن طريق تجفيف منابع الرق بعدة

طرق منها مصارف الزكاة، والكفارات، والاحتساب عند الله عز وجل، وقد

مدح المصطفى - صلى الله عليه وسلم - من أعتق رقبة مما شجع على تحرير الرقاب، وهي من قبيل

إطلاق الجزء على الكل.

Page 52