617

Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī

الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي

ومن كان له جيران فقراء أرامل وأيتام هل له أن يؤفرهم(1) من زكاة ماله؟ فاعلم أن الزكاة لمن سمى الله بارا كان أو فاجرا، والبار أولى بالتفضيل فيها إلا العاملين عليها فإنهم لا يستحقونها بأحكام حتى يعلموا فيها بالكتاب والسنة، وإذا خص بها فقراء أهل الدعوة فجائز من سكان البلد.

مسألة

[ إعطاء العوام الذين ليس لهم حقيقة ]

ومن كان من العوام الذين هم ليس لهم حقيقة في الإسلام وإنما هم لا يدينون بتخطئة المسلمين فلا يحرمون الزكاة.

مسألة

[ إعطاء هل الخلاف من الزكاة ]

ومن كان من أهل الوطن من ذوي الخلاف للمسلمين ممن يجب عليك مواساتهم في المخمصة بمالك ما يسدون به رمقهم فلا بأس عليك في

إعطائهم من زكاتك ولو دانوا بالبراءة من المسلمين لأن الله تعالى قال :

{ ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء } (2) .

مسألة

[ مواساة الجار والرحم وإن كان فاسقا ]

وواجب على المسلم مواساة الجار وذوي الرحم إذا كان فقيرا من

الزكاة ولو كان فاسقا(3) .

مسألة

[ حكم منع الماعون ]

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في خطبته في حجة الوداع التي خطبها في

المدينة آخر عمره : «ومن منع جاره الماعون وهو محتاج منعه الله فضله

ووكله إلى نفسه هلك إلا أن يتوب»(4) والماعون هو الزكاة المفروضة على

قول ولم يخص بارا من فاجر.

مسألة

[ استعمال الصدقة في الدفاع عن البلاد ]

__________

(1) 1- يؤفرهم: أي يقدمهم على غيرهم من أصناف الزكاة. والله أعلم.

(2) 1- سورة البقرة : آية 272 .

(3) 2- وردت أحاديث كثيرة توصي بالإحسان للجار فالقريب المسلم له حق القرابة

وحق الإسلام وحق الجوار والجار المسلم له حق الإسلام وحق الجوار، وغير

المسلم له حق الجوار. والحمد لله رب العالمين.

(4) 3- مصدق قوله تعالى : { أرأيت الذي يكذب بالدين ... الذين هم عن صلاتهم

ساهون. الذين هم يراءون ويمنعون الماعون } [سورة الماعون].

Page 25