614

Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī

الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي

[ العطاء لوجه الله لا زكاة عليه ] وأما من أعطى لوجه الله فلا زكاة فيه إذا حمل ما أعطاه على ما بقي من غلة ماله فبلغ الكل نصابا ففيه الزكاة ومثل ذلك من أعطى فقير باسقة

فأصاب من ثمرتها جري تمر وأصاب المعطي من بقية ماله تسعة وعشرون

جريا بالفقير جملا جرى المعطي على غلة المعطي فأدى زكاتها.

مسألة

[ إذا كانت الزكاة في يد أمين تعطى للحاكم حين الطلب ]

وإذا قدم عامل الإمام العدل لقبض زكاة من وجبت عليه الزكاة فوجدها في يد أمين فطلبها منه فأبى تسليمها إلا بمحضر ربها فإذا أوجبت الزكاة

فليس في قبضها تأخير ولا انتظار غائب وعلى من بيده الزكاة تسليمها لأن الحكم قد وجب ولأن الجابي لا يقبضها لنفسه فإن أبى حكم عليه بتسليمها فإن أبى سجن فإن أبى ميز الغلة الجابي وأخذ منه مال الله ولم أره ضامنا بالمقاسمة إذا نوى بشيء مما قاسمهم به ولا يلزمه حفظه حكما ولم يجعلوا

المقاسمة للزكاة كالمقاسمة لسائر الشركاء.

مسألة

[ الزكاة تؤخذ على الفور ]

وتؤخذ الزكاة من رأس مال الشركاء كان الشركاء أيتاما أو أغيابا ولا ينتظر بها أوبة الغائب ولا حضرة وكيل اليتيم أو محتسبه لأن القبض إذ صدر

عن رأي الإمام كان حكما لأن الحكم فيه لله ليس هو للإمام ولأن الزكاة تؤخذ من الغاصب ولم يلزموا الجابي ولا الإمام ضمان للمغصوب منه.

مسألة

[ أخذ الزكاة من دار الجور ]

وإذا كان في الدار أموال لا يستحل المسلمون الدخول فيها هل تؤخذ

منها الزكاة؟ فنعم تؤخذ الزكاة لأن ا لزكاة حق للفقراء المسلمين إذا لم

يكونوا قواما بالعدل من أئمة المسلمين، فلهم أخذها وقبض حق المسلمين حيث كان أو ممن كان واختلفوا في انتظار الغائب في الزكاة.

مسألة

[ وجوب طاعة الإمام ]

وعلى الرعية الانقياد للإمام الذي يقيمه الأعلام والانقياد له والمعاونة لما يحتاج إليه من جباية وغيرها وأداء الزكاة إليه تقليدا له ولمن أقامه واختلفوا

في براءتهم من الزكاة التي دفعوها إليه إذا فسدت إمامته.

مسألة [ عدم سقوط الزكاة إذا أديت لظلمة الحكام والجبابرة ]

Page 22