Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
وإن سافر سفرا يتعدى فيه الفرسخين ولم ينو مقاما بقريته فيما دون الفرسخين وعنته حاجة للقيام فإنه يصلي قصرا ولو تطاول قيامه على قول، وقول : لا يقصر المسافر دون الفرسخين.
مسألة
[ المسافر في البحر ]
ومن ركب اليم ناويا سفرا يتعدى فيه الفرسخين(1) قصر حين ركب في السفينة ولو لم يجاوز الفرسخين أو كان محاذيا للقرية التي يتم فيها ولو أقام
في موضعه ذلك برهة.
مسألة
[ الصلاة في السفينة ]
قال الشيخ أبو عبد الله رحمه الله تعالى : من قدر على القيام في السفينة صلى قائما وسجد على نبات الأرض وإلا فليصل قاعدا وأومئ وإن وجد خشبة وسجد عليها جاز له ذلك.
مسألة
[ صلاة الجماعة في السفينة ]
وإن استند إلى شيء من خشب السفينة مما هو موثق بها لا يندرج فلا
بأس لأهل السفينة أن يصلوا جماعة.
مسألة
[ عدم جواز تقدم الإمام ]
ولا يجوز تقدم الإمام في بر ولا بحر، وإن حاذره فلا بأس وليس عليهم صفوف ويجوز للإمام.
مسألة
[ وضع المأموم بالنسبة للإمام ]
ويجوز للمأموم أن يكون أسفل من الإمام إذا كان يراه أو يرى شيئا من الصفوف إلى خلفه.
مسألة
[ ما يطلب من الإمام ]
وإن أمكن الإمام القيام والسجود ولم يمكن المأمومين فلا بأس.
مسألة
[ اتباع المأموم الإمام ]
ولا يجوز أن يكون الإمام قاعدا والمأموم قائما(2)
__________
(1) 1- الفرسخ : السكون، وقالت الكلابية : فراسخ الليل والنهار ساعاتهما وأوقاتهما،
وقال خالد بن جنية : هؤلاء قوم يعرفون مواقيت الدهر وفراسخ الأيام، قال :
حيث يأخذ الليل من النهار، والفرسخ من المسافة المعلومة من الأرض : ثلاثة أميال
أو ستة، وسمي بذلك لأن صاحبه إذا مشى واستراح من ذلك كأنه سكن. وفي
حديث حذيفة : ما بينك وبين أن يصب عليكم الشر فراسخ إلا موت رجل.
لسان العرب 2/1073 ماد فرسخ.
(2) 1- وضع الإمام والمأموم : الصحيح لا تصح صلاته إلا قائما لقوله تعالى : { وقوموا
لله قانتين } وإذا كان المأموم صحيحا والإمام صلى قاعدا :
1- قال قوم : المأموم يصلي خلفه قاعدا وممن قال بهذا القول : أحمد وإسحاق.
2- قال قوم : يصلون خلفه قياما. قال أبو عمر بن عبد البر وعلى هذا
جماعة فقهاء الأمصار وأصحابه وأبو حنيفة وأصحابه وأهل الظاهر
وأبو ثور وغيرهم.
3- روى ابن القاسم : إنه لا تجوز إمامة القاعد وإنه وإن صلوا خلفه قياما أو
قعودا بطلت صلاتهم، وقد روي عن مالك أنهم يعيدون الصلاة في
الوقت. انظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1/152 .
Page 76