567

Al-Kashkūl

الكشكول

Editor

محمد عبد الكريم النمري

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ -١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت - لبنان

لبعضهم:
غيري جنى وأنا المعذب فيكن ... فأنني سبابة المتندم
وعلى هذا المنوال لبعض الأعراب:
وحملتني ذنب أمرئ وتركته ... كذي العر تكوي غيره وهو راتع
العر قروح يخرج في مشافر الإبل وقوائمه.
قال في كتاب مجمع الأمثال: إن الإبل إذا فشا فيها العر أخذ بعير صحيح، وكوي بين يدي الإبل بحيث ينظر إليه فتبرأ كلها بإذن الله تعالى منه قول النابغة: وحملتني ذنب أمرئ البيت.
دعت أعرابية في الموقف فقالت: سبحانك ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله وأوحشه على من لم تكن أنيسه؟ بنى أردشير بناءًا عجيبة، فقيل لبعض الحكماء: هل تجد فيه عيبًا؟ فقال: ما رأيت مثله: ولكن فيه عيب واحد قال: وما هو؟ قال إن لك منه خرجة لا تعود بعدها إليه ودخلة إليه لا تخرج بعدها منه فبكى أردشير. من كلامه
لبعضهم:
رأيت العشف حوشيتم عيونًا ... تسيل دمًا وأكبادًا تشظى
ألا يا معشر العشاق توبوا ... " فقد أنذرتكم نارًا تلظى "
من كتاب رياض النعيم عن إبراهيم بن نفطويه النحوي قال: دخلت على محمد بن دواد الإصفهاني صاحب المهذب في مرضه الذي مات فيه، فقلت: كيف تجدك؟ فقال: حب من تعلم أورثني ما ترى، قلت: ما منعك منه مع القدرة عليه؟ فقال: إن الاستمتاع على وجهين النظر المباح واللذة المحظورة، أما النظر المباح فقد أوصلني إلى ما ترى، وأما اللذة المحظورة، فقد منعني منها ما بلغني عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: " من عشق وكتم وعف غفر الله له وأدخله الجنة، قال: ثم أنه أنشدني أبياتًا لنفسه فلما انتهى إلى قوله:
إن يكن عيب خده من عذاري ... فعيوب العيون شعر الجفون
فقلت له: أنت تنفي القياس في الفقه وتثبت في الشعر.
وقال: غلبة الهوى وملكة النفوس دعوا إليه، قال: ومات في ليلته؛ وقد ذكرت شرذمة من أحوال محمد بن داود الإصفهاني في المجلد الأول من الكشكول، فمن شاء وقف عليه. لبعضهم:

2 / 221