Kashf al-ghumma
كشف الغمة
الشيخ مرارا، فقال: يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر (عليهما السلام).
ومنها ما روى أبو بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: كان أبي في مجلس له ذات يوم إذ أطرق رأسه في الأرض ثم رفع رأسه فقال: يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيام، فيقتل مقاتلتكم، وتلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه؟ وذلك من قابل، فخذوا حذركم، واعلموا أن الذي قلت لكم هو كائن لا بد منه، فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه وقالوا:
لا يكون هذا أبدا، فلم يأخذوا حذرهم إلا نفر يسير وبنو هاشم خاصة، وذلك أنهم علموا أن كلامه هو الحق، فلما كان من قابل تحمل أبو جعفر (عليه السلام) بعياله وبنو هاشم، وخرجوا من المدينة، وجاء نافع بن الأزرق حتى كبس (1) المدينة فقتل مقاتلتهم وفضح نساءهم، فقال أهل المدينة: لا نرد على أبي جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعد ما سمعنا ورأينا أهل بيت النبوة ينطقون بالحق (آخر ما نقلته من كتاب قطب الدين الراوندي رحمه الله تعالى).
[ما ذكره الشيخ أبو الفرج بن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة من فضائله ع]
وقال الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي رحمه الله في كتاب صفوة الصفوة: أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، واسم ولده جعفر وعبد الله، وأمهما أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وإبراهيم وعلي وزينب وأم سلمة.
وعن سفيان الثوري قال: سمعت منصورا يقول: سمعت محمد بن علي يقول:
الغناء والعز يجولان في قلب المؤمن، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل أوطناه.
وقال: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك قل أو كثر.
وعن خالد بن أبي الهيثم عن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: ما اغرورقت عين بمائها (2) إلا حرم الله وجه صاحبها على النار، فإن سالت على الخدين
Page 684