633

وقال أهل المدينة: ما فقدنا صدقة السر حتى فقدنا علي بن الحسين.

وقال (عليه السلام): إنما التوبة العمل والرجوع عن الأمر، وليست التوبة بالكلام.

وعنه (عليه السلام) قال: من قال: سبحان الله العظيم وبحمده من غير تعجب، كتب الله تعالى له مائة ألف حسنة، ومحى عنه ثلاثة آلاف سيئة، ورفع له ثلاثة آلاف درجة.

وروى عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): انتظار الفرج عبادة، ومن رضي بالقليل من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل.

وعن الزهري قال: حدثت علي بن الحسين بحديث، فلما فرغت قال:

أحسنت بارك الله فيك هكذا سمعناه، قال: فقلت: لا أراني حدثت حديثا أنت أعلم به مني، قال: لا تفعل ذلك، فليس من العلم ما لم يعرف إنما معنى العلم ما عرف.

قال: وعلي بن الحسين أمه يقال لها سلامة، ويكنى أبا محمد.

وقال أبو نعيم: أصيب سنة اثنتين وتسعين، وقال بعض أهله: سنة أربع وتسعين.

وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي: أمه غزالة أم ولد، وقيل: علي يكنى أبا الحسن، كناه محمد بن إسحاق بن الحرث، وكان علي بن المدائني ينكر أن يكون علي بن الحسين أفلت يوم كربلاء صغيرا، وقال: قد روي عن جابر وابن الحنفية وبإسناده عن رجل من أهل الكوفة وكان صدوقا.

قال: كان علي بن الحسين يقول في دعائه: اللهم من أنا حتى تغضب علي، فو عزتك ما يزين ملكك إحساني، ولا يقبحه إساءتي، ولا ينقص من خزانتك غنائي، ولا يزيد فيها فقري (آخر كلامه وقد أسقطت من إيراده بعض ما تكرر من أخباره (عليه السلام)).

[ما قاله الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية]

قال الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية وكان الجماعة منه نقله وعلى ما أورده عولوا وأنا أذكر منه ما أظنهم أهملوه، فأما ما ذكروه فلا فائدة في إعادته، قال: ذكر طبقة من تابعي المدينة، فمن هذه الطبقة علي بن الحسين بن أبي طالب (عليه السلام) زين العابدين، ومنار القانتين، وكان عابدا وفيا وجوادا حفيا، وقيل: إن التصوف حفظ الوفاء.

قال: كان علي بن الحسين لا يضرب بعيره من المدينة إلى مكة.

وقال (عليه السلام): من ضحك ضحكة مج من عقله مجة علم.

Page 644