Kashf al-ghumma
كشف الغمة
فصل في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة (عليها السلام)
حيث ذكرت ما أمكن من مناقب فاطمة (عليها السلام) غير مدح الاستقصاء، فإن مناقبها تجل عن العد والإحصاء، شرعت في ذكر شيء من فضائل أمها (عليها السلام) ليعلم أن الشرف قد اكتنفها من جميع أقطارها، وأن المجد أوصلها إلى غاية يعجز المجارون عن خوض غمارها، ومهما ذكره ذاكر فهو على الحقيقة دون مقدارها.
نقلت من مسند أحمد بن حنبل رحمه الله عن عبد الله بن جعفر عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خير نسائها [1] خديجة وخير نسائها مريم.
ومنه عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب [2].
ومنه عن ابن عباس: إن أول من صلى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد خديجة علي (عليهما السلام)
-
وقال مرة أسلم
- وقد تقدم ذكر تقدم إسلامها (عليها السلام)، وأنها سبقت الناس كافة، فلا حاجة إلى إعادة ذلك وهو مشهور
ومن المسند عن أنس بن مالك عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية (ابنة مزاحم) امرأة فرعون.
ومنه عن عبد الله بن أبي أوفى قال: بشر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.
وروى أن جبرئيل (عليه السلام) أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فسأل عن خديجة فلم يجدها، فقال: إذا جاءت فأخبرها أن ربها يقرئها السلام.
وروى أبو هريرة قال: أتى جبرئيل (عليه السلام) النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: هذه خديجة قد أتتك معها إناء مغطى فيه أدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ (عليها السلام) من ربها
Page 478