434

أولادها، فلم أر لها دما، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): إن فاطمة خلقت حورية في صورة إنسية.

وروى عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لفاطمة تسعة أسماء عند الله عز وجل:

فاطمة، والصديقة، والمباركة، والطاهرة، والزكية، والرضية، والمرضية، والمحدثة [1]، والزهراء، قال: وسميت فاطمة لأنها فطمت من الشر، ولو لا علي (عليه السلام) لما كان لها كفو في الأرض.

وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما ولدت فاطمة (عليها السلام) أوحى الله تبارك وتعالى إلى ملك فأنطق به لسان محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فسماها فاطمة، ثم قال: إني فطمتك بالعلم وفطمتك من الطمث، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): والله لقد فطمها الله تبارك وتعالى بالعلم وعن الطمث في الميثاق.

وفي رواية أخرى عن أبي هريرة قال: إنما سميت فاطمة لأن الله عز وجل فطم من أحبها من النار.

وعن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا فاطمة أتدرين لم سميت فاطمة؟ قال علي: يا رسول الله لم سميت؟ قال: لأنها فطمت هي وشيعتها من النار.

وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لفاطمة (عليها السلام) وقفة على باب جهنم، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل مؤمن أو كافر، فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار، فتقرأ فاطمة بين عينيه محبا، فتقول: إلهي وسيدي سميتني فاطمة وفطمت بي من تولاني وتولى ذريتي من النار، ووعدك الحق وأنت لا تخلف الميعاد، فيقول الله عز وجل:

صدقت يا فاطمة إني سميتك فاطمة وفطمت بك من أحبك وتولاك وأحب ذريتك وتولاهم من النار، ووعدي الحق، وأنا لا أخلف الميعاد، وإنما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفعك، فيتبين لملائكتي وأنبيائي وأهل الموقف موقعك مني ومكانك عندي، فمن قرأت بين عينه مؤمنا أو محبا فخذي بيده وأدخليه الجنة.

وعن علي (عليه السلام) إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل ما البتول؟ فإنا سمعناك يا رسول الله تقول: إن مريم بتول وفاطمة بتول، فقال: البتول التي لم تر حمرة قط أي لم تحض فإن الحيض

Page 439