Kashf al-ghumma
كشف الغمة
وعن عياض بن عياض عن أبيه قال: مر علي بن أبي طالب (عليه السلام) بملإ فيهم سلمان رحمة الله عليه، فقال لهم سلمان: قوموا فخذوا بحجزة هذا، فو الله لا يخبركم بسر نبيكم (صلى الله عليه وآله وسلم) أحد غيره.
وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) ما ثبت الله حب على بن أبي طالب في قلب أحد فزلت له قدم إلا ثبتت له قدم أخرى.
وعن زاذان قال: سمعت سلمان رحمه الله يقول: لا أزال أحب عليا (عليه السلام)، فإني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يضرب فخذه ويقول: محبك لي محب، ومبغضك لي مبغض، ومبغضي لله تعالى مبغض، الحديث ذو شجون [1].
قيل لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام): ما أكثر ما تذكر سلمان الفارسي؟! فقال: لا تقولوا الفارسي وقولوا المحمدي، إن ذكري له لثلاث خصال: أحدها إيثاره هوى أمير المؤمنين على هوى نفسه، والثانية: حبه للفقراء واختياره إياهم على أهل الثروة والعدد، والثالثة: حبه للعلم والعلماء، إن سلمان كان عبدا صالحا حنيفا مسلما وما كان من المشركين.
وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) قال: جلس جماعة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ينتسبون ويفتخرون وفيهم سلمان رحمه الله، فقال له عمر: ما نسبك أنت يا سلمان وما فضلك [2]؟ فقال: أنا سلمان بن عبد الله، كنت ضالا فهداني الله بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكنت عائلا فأغناني الله بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكنت مملوكا فأعتقني الله بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فهذا حسبي ونسبي يا عمر، ثم خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فذكر له سلمان ما قال عمر وما أجابه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا معشر قريش إن حسب المرء دينه، ومروته خلقه، وفضله عقله [3]، قال الله تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم @HAD@ [4] ثم أقبل على سلمان رحمه الله فقال له: يا سلمان إنه ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى الله عز وجل، فمن
Page 373