348

الشهراباني [1] وأجاز لي أن أروي عنه كلما يرويه عن مشايخه، وهو يروي كثيرا، وأجاز لي السيد جلال الدين بن عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري أدام الله شرفه أن أرويه عنه عن الشيخ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي المحدث إجازة في محرم سنة عشرة وستمائة، وعن الشيخ برهان الدين أبي الحسين أحمد بن علي الغزنوي إجازة في ربيع الأول سنة أربع عشرة وستمائة كلاهما عن الشيخ الحافظ أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي بإسناده، والسيد أجاز لي قديما رواية كل ما يرويه بهذا الكتاب في ذي الحجة في سنة ست وسبعين وستمائة، عن علي (عليه السلام) قال: خطب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأبى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهما، فقال عمر: أنت لها يا علي، فقال: مالي من شيء إلا درعي أرهنها، فزوجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة، فلما بلغ ذلك فاطمة رضي الله عنها بكت، قال: فدخل عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: مالك تبكين يا فاطمة؟ فو الله لقد أنكحتك أكثرهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما.

وعن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: تزوج علي فاطمة رضي الله عنهما في شهر رمضان، وبنى بها في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة.

وعن مجاهد عن علي (عليه السلام) قال: خطبت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قلت: لا، فقالت: قد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيزوجك، فقلت: وهل عندي شيء أتزوج به؟ فقالت: إنك إن جئت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) زوجك، فو الله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكانت له جلالة وهيبة، فلما قعدت بين يديه (صلى الله عليه وآله وسلم) أفحمت، فو الله ما استطعت أن أتكلم، فقال: ما جاء بك؟ ألك حاجة؟ فسكت، فقال:

لعلك جئت أن تخطب فاطمة؟ قلت: نعم، قال: فهل عندك من شيء تستحلها به؟

قلت: لا والله يا رسول الله، فقال: ما فعلت الدرع التي سلحتكها [2]؟ فقلت: عندي، والذي نفسي بيده إنها لحطمية [3] ما ثمنها أربعمائة درهم، قال: قد زوجتكها فابعث

Page 353