328

الفصل التاسع في فضائل شتى في جملة إسناده إلى أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ما هذا لفظه: الإمام الحافظ طراز المحدثين أحمد بن مردويه. وهذا لفظ حديثه من

كتاب مناقب مولانا علي (عليه السلام) عن ابن عباس رضي الله عنه.

قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)- في بيته عليلا فغدا إليه علي (عليه السلام) وكان يحب أن لا يسبقه أحد فدخل فإذا النبي- في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي فدخل علي (عليه السلام) فقال: السلام عليك كيف أصبح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: بخير، قال له دحية: إني لأحبك وإن لك مدحة أزفها إليك أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، أنت سيد ولد آدم ما خلا النبيين والمرسلين لواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان زقا قد أفلح من تولاك، وخسر من تخلاك [1]، محبوا محمد محبوك ومبغضوا محمد مبغضوك، لن تنالهم شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ادن مني يا صفوة الله، فأخذ رأس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فوضعه في حجره، فانتبه (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: ما هذه الهمهمة، فأخبره الحديث، قال: لم يكن دحية الكلبي، كان جبرئيل (عليه السلام) سماك باسم سماك الله به وهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين ورهبتك [2] في صدور الكافرين.

قال رضي الدين رحمه الله: إن من ينقل هذا عن الله جل جلاله برسالة جبرئيل (عليه السلام)، وعن محمد صلوات الله عليه لمحجوج يوم القيامة بنقله إذا حضر بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وسأله يوم القيامة عن مخالفته لما نقله واعتمد عليه.

وعنه عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أنس اسكب لي وضوءا وماء، فتوضأ وصلى ثم انصرف فقال: يا أنس أول من يدخل علي اليوم أمير لمؤمنين وسيد المسلمين، وخاتم الوصيين، وإمام الغر المحجلين فجاء علي حتى ضرب الباب، فقال: من هذا يا أنس؟ قلت: هذا علي، قال: افتح له، فدخل.

وعن ابن مردويه يرفعه إلى بريدة قال: أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن نسلم على علي بيا أمير المؤمنين.

وبالإسناد عن سالم مولى علي قال: كنت مع علي في أرض له وهو يحرثها حتى

Page 333