ومن الكتاب المذكور عن شقيق بن سلمة عن عبد الله [1] قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو يقول: هذا وليي وأنا وليه، عاديت من عادى وسالمت من سالم.
وروى الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي في كتابه مرفوعا إلى فاطمة (عليها السلام) قالت: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشية عرفة، فقال: إن الله عز وجل باهى بكم وغفر لكم عامة، ولعلي خاصة، وإني رسول الله عز وجل إليكم غير محاب لقرابتي، إن السعيد كل السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته.
قال كهمس: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): يهلك في ثلاثة وينجو في ثلاثة:
اللاعن والمستمع والمفرط، والملك المترف يتقرب إليه بلعني، ويتبرأ إليه من ديني ويقضب عنده حسبي وإنما ديني دين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وحسبي حسب رسول الله، وينجو في ثلاثة: المحب، والموالي لمن والاني، والمعادي لمن عاداني، فإن أحبني محب أحب محبي، وأبغض مبغضي، وشايع مشايعي، فليمتحن أحدكم قلبه، فإن الله عز وجل لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه، فيحب بأحدهما ويبغض بالآخر.
وروي أنه قال سلمان لعلي (عليه السلام): ما جئت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا عنده إلا ضرب عضدي أو بين كتفي، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): يا سلمان هذا وحزبه المفلحون.
ومن الفردوس عن معاذ عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): حب علي بن أبي طالب حسنة لا تضر معها سيئة، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة.
ومنه ابن مسعود: حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة، ومن مات عليه دخل الجنة،
وقد تقدم ذكرنا له.
ومنه أبو ذر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): علي باب علمي وهديي [2] ومبين لامتي ما ارسلت به من بعدي، حبه إيمان وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة، ومودته عبادة.
وعن أنس مما أخرجه المحدث قال: كنت جالسا مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل علي (عليه السلام) فقال النبي: أنا وهذا حجة الله على خلقه.
وروي أن أبا ذر رضي الله عنه وأرضاه قال لعلي (عليه السلام): أشهد لك بالولاية والإخاء
Page 109