Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
قيامات بقائمة بياض واشتهر اسم ولده في الآفاق وحصلت على شجاعته كلمة الاتفاق، وكان يحسب أن ما فتح له ولايته فلم يحقق والده ظنه، فولى بعض ما فتحه غيره بغير إذنه، فاغتاض ولده عبد الله وهم بخلاف والده وأشار عليه بعض من يود يوسف، فكاتبه وصارت إليه الولاية من يوسف إلى إب وبرز الأمر بالتقدم على صاحب المنصورة ووجه صاحب المنصورة ولده إسماعيل فأسر وأوصل إلى يوسف فلش به وتلقاه فأطلقه عبد الله إلى أبيه وأشار إليه بالصلح فلما وصل إلى أبيه لم يلتفت إلى الصلح قط وقوي أمر يوسف، ومعه أهل الدين والفضل وأتت إليه الإمداد من البلاد، فأحاطوا بالمنصورة بالمحاصلة نحو سبعين والمحاصر له ألوف وقلت نفقته فاشتد عليه الحال، وكادت تسعف الإمام يوسف ولم يبقى دون الفتح إلا اليسير، فطلب صاحب المنصور الجمال للخروج بالأهل والأثقال، وتلت لسان الحال {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض} فكان من الاتفاق أن أحدث المطر عند دخول الجمال فأضرب عن ذلك المقال وفرق في أصحابه الجمال، ورجع الحرب كما كان، وقتلت الجارية وهي تصب الماء على يديه، فلما كان يوم خميس برز في عدد يسير فوقع حرب قليل فانهزمت العساكر واستأسرت الأوامر فحبس الأمراء وضيق على ولده، ولما رأى كثرة العساكر عنده تخوف العاقبة ففرقهم بالأوامر ودبر عبد الله بن يحيى والحسين بن علي حيلة الفرار فنزلا من كوة من الدار وتواريا في بعض الهياج، وتبعهم الطلب فلم يروهم ثم تفرقا وبعدها وردت البيعة من كل مكان.
وفيها توفى السيد العلامة الأديب الهادي بن أحمد الجرموزي، كان شاعرا ظريفا جيد الفكر، وكان بينه وبين القاضي الحسن الهبل مكاتبات ومودة وتولى آخر مدته مدينة حيس وتوفى بها.
وفيها توفى السيد العلامة إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى الجحافي، في شعبان ودفن في حوطة الجامع بحضور، وفيها توفى أمير مكة الشريف الفاضل أحمد بن محسن كان محمود السيرة فتولى بعده الشريف أحمد بن غالب.
Page 443