474

Jāmiʿ al-Ummahāt

جامع الأمهات

Editor

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Publisher

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق

أَخَذَ الْمَثْغُورُ الأَرْشَ فِي الْخَطَأِ فَثَبَتَتْ فَلا يُرَدُّ شَيْئًا فَإِنْ نَبَتَتْ قَبْلَ الأَخْذِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَأْخُذُ كَالْجِرَاحَاتِ الأَرْبَعِ، الْمُقَدَّرَةِ بِخِلافِ الأُذُنِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا شَيْءَ لَهُ كَغَيْرِهَا مِنَ الْجِرَاحِ وَأَمَّا فِي الْعَمْدِ فَالْقِصَاصُ، وَلَوْ عَادَ الْبَصَرُ استُرِدَّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِخِلافِ السِّنِّ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يُرَدُّ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ كَانَ بِحُكْمٍ بَعْدَ الاسْتِيفَاءِ لَمْ يُرَدَّ، وَإِنْ قَلَعَ جَمِيعَ الأَسْنَانِ فَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ بِضَرْبَةٍ أَوْ ضَرَبَاتٍ كَانَتِ اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَفِي الْمُضْطَرِبَةِ جِدًّا الاجْتِهَادُ. وَفِي الْمَكْسُورَةِ بِتَآكُلٍ أَوْ غَيْرِهِ بِحِسَابِهَا وَالْيَدَانِ مِنَ الْعَضُدِ إِلَى الأَصَابِعِ قَطْعًا أَوْ شَلَلًا فَيَنْدَرِجُ مَا زَادَ عَلَى الأَصَابِعِ، وَفِي كُلِّ [أَصْبُعٍ] عُشْرٌ وَفِي كُلِّ أَنْمُلَةٍ ثُلُثُ الْعُشْرِ إِلا الإِبْهَامَ فَنِصْفُهُ، وَفِي أَقَلَّ بِحِسَابِهِ وَالثَّدْيَانِ مِنَ الْمَرْأَةِ وَحِكْمَتُهُمَا مِثْلُهُمَا إِنْ بَطَلَ اللَّبَنُ، وَفِي الصَّغِيرَةِ إِنْ تَيَقَّنَ بُطْلانُهَا عُقِلَتْ (١) وَإِلا اسْتُؤْنِيَ بِهَا كَسِنِّ الصَّبِيِّ.
وَالذَّكَرُ وَالأُنْثَيَانِ مَهْمَا قُطِعَ أَحَدُهُمَا فَدِيَةٌ، وَفِي الثَّانِي مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِضَرْبَةٍ دِيَةٌ (٢) لا حُكُومَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ: حُكُومَةٌ وَفِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ: قَوْلانِ، وَالْحَشَفَةُ كَالذَّكَرِ فَلَوْ قُطِعَ عَسِيبُهُ بَعْدَهَا فَحُكُومَةٌ كَالْكَفِّ بَعْدَ الأَصَابِعِ، وَالأَلْيَتَانِ مِنَ الْمَرْأَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: حُكُومَةٌ، وَقَالَ أَشْهَبُ: الدِّيَةُ، الشُّفْرَانِ: إِذَا بَدَا الْعَظْمُ فَالدِّيَةُ، وَالرِّجْلانِ كَالْيَدَيْنِ، وَالْعَرَجُ الْخَفِيفُ مُغْتَفَرٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَ لَهُ أَرْشًا.
وَالْمُقَدَّرُ مِنَ الْمَنَافِعِ عَشَرَةٌ:
الْعَقْلُ - وَلَوْ زَالَ بِمَا فِيهِ دِيَةٌ تَعَدَّدَتْ.
السَّمْعُ - وَفِي إِبْطَالِ أَحَدِهِمَا النِّصْفُ، وَمَا نَقَصَ بِحِسَابِهِ، وَيُتَعَرَّفُ بِأَنْ يُصَاحَ مِنْ مَوَاضِعَ عِدَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ مَعَ سَدِّ الصَّحِيحَةِ فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ حُلِّفَ وَنُسِبَ إِلَى سَمْعِهِ الآخَرِ، وَإِلا فَسَمْعٌ وَسَطٌ - فَإِنِ اخْتُلِفَ فَقِيلَ: لا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَهُ الأَقَلُّ مَعَ يَمِينِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ صَحَّ أَنَّ أَحَدَ السَّمْعَيْنِ يَسْمَعُ كَالسَّمْعَيْنِ فَهُوَ عِنْدِي كَالْبَصَرِ، وَالْبَصَرُ وَهُوَ كَالسَّمْعِ، وَيُخْتَبَرُ بِإِغْلاقِ الصَّحِيحَةِ، وَتُجْعَلُ بَيْضَةٌ

(١) فِي (م): إبطائها عقله.
(٢) فِي (م): فدية.

1 / 503