520

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

أصل الْإِشْرَاك العملي بِاللَّه الْإِشْرَاك فِي الْمحبَّة
فمعلوم أَن أصل الْإِشْرَاك العملي بِاللَّه الْإِشْرَاك فِي الْمحبَّة قَالَ تَعَالَى وَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله فَأخْبر أَن من النَّاس من يُشْرك بِاللَّه فيتخذ أندادا يحبونهم كَمَا يحبونَ الله وَأخْبر أَن الَّذين آمنُوا أَشد حبا لله من هَؤُلَاءِ والمؤمنون أَشد حبا لله من هَؤُلَاءِ لأندادهم وَللَّه فَإِن هَؤُلَاءِ أشركوا بِاللَّه فِي الْمحبَّة فَجعل الْمحبَّة مُشْتَركَة بَينه وَبَين الأنداد والمؤمنون أَخْلصُوا دينهم لله الَّذِي أَصله الْمحبَّة لله فَلم يجْعَلُوا لله عدلا فِي الْمحبَّة بل كَانَ الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِم مِمَّا سواهُمَا ومحبة الرَّسُول هِيَ من محبَّة الله وَكَذَلِكَ كل حب فِي الله وَهُوَ الْحبّ لله
الْمُؤْمِنُونَ يحبونَ لله ويبغضون لله
كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن النَّبِي انه قَالَ ثَلَاث من كن فِيهِ وجد حلاوة الْإِيمَان وَفِي رِوَايَة فِي الصَّحِيح
لَا يجد حلاوة الْإِيمَان إِلَّا من كَانَ فِيهِ ثَلَاث خِصَال أَن يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا وَأَن يحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا لله وَأَن يكره أَن يرجع فِي الْكفْر بعد إِذْ أنقذه الله مِنْهُ كَمَا يكره أَن يلقِي فِي النَّار
وَلِهَذَا فِي الحَدِيث من أحب لله وَأبْغض لله وَأعْطِي لله وَمنع لله

2 / 255