519

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

فَأن الله أمرنَا بِالْعَدْلِ وأمرنا أَن نعدل بَين الْأُمَم كَمَا قَالَ تَعَالَى لرَسُوله وَأمرت لأعدل بَيْنكُم وَقَالَ تَعَالَى كَانَ النَّاس أمة وَاحِدَة فَبعث الله النَّبِيين مبشرين ومنذرين وَأنزل مَعَهم الْكتاب بِالْحَقِّ ليحكم بَين النَّاس فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ وَقَالَ تَعَالَى وأنزلنا مَعَهم الْكتاب وَالْمِيزَان ليقوم النَّاس بِالْقِسْطِ
فصل
حب الله أصل التَّوْحِيد العملي
وَإِذا كَانَ أصل الْإِيمَان العملي هُوَ حب الله تَعَالَى وَرَسُوله وَحب الله أصل التَّوْحِيد العملي وَهُوَ أصل التأليه الَّذِي هُوَ عبَادَة الله وَحده لَا شريك لَهُ فَإِن الْعِبَادَة أَصْلهَا أكمل أَنْوَاع الْمحبَّة مَعَ أكمل أَنْوَاع الخضوع وَهَذَا هُوَ الْإِسْلَام
وَأعظم الذُّنُوب عِنْد الله الشّرك بِهِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء والشرك مِنْهُ جليل ودقيق وخفي وجلي
كَمَا فِي الحَدِيث الشّرك فِي هَذِه الْأمة أُخْفِي من دَبِيب النَّمْل فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ يَا رَسُول الله إِذا كَانَ أُخْفِي من دَبِيب النَّمْل فَكيف نصْنَع بِهِ أَو كَمَا قَالَ فَقَالَ أَلا أعلمك كلمة إِذا قلتهَا نجوت من قَلِيله وَكَثِيره قل اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أشرك بك وَأَنا أعلم وأستغفرك لما لَا أعلم

2 / 254