412

Jamʿ al-Fawāʾid min Jāmiʿ al-Uṣūl wa-Majmaʿ al-Zawāʾid

جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد

Editor

أبو علي سليمان بن دريع

Publisher

مكتبة ابن كثير و دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت والكويت

٢٣٥٥ - عطاءُ بنُ يسار: «إذا مرض العبدُ بعث الله إليه ملكين، فقال: انظروا ماذا يقول لعوداه، فإن هو إذا جاءوه حمد الله وأثنى عليه رفعا ذلك إلى الله -وهو أعلم- فيقول: لعبدي عليَّ إن توفيته أن أدخله الجنة، وإن (شفيته) (١) أن أبدله لحمًا خيرًا من لحمه ودمًا خيرًا من دمه وأن أكفر عنه سيئاته». لمالك (٢).

(١) في الأصل: أشفيته ولعل ما أثبتناه الصواب.
(٢) مالك ٢/ ٧١٧.
٢٣٥٦ - خبابُ بنُ الأرت: شكونا إلى رسول الله ﷺ وهو متوسِّدٌ بردة له في ظلِّ الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا فقال: «كان من قبلكم يؤخذ الرجُلُ فيحفر له في الأرض فيُجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيُوضعُ على رأسهِ فيُجعلُ نصفين ويمشط بأمشاطِ الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصُدُّهُ ذلك عن دينهِ، والله ليتمن الله هذا الأمر حتَّى يسير الرَّاكبُ من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلاَّ الله والذِّئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون». للبخاري، وأبي داود، والنسائي (١).

(١) البخاري (٣٦١٢)، وأبو داود (٢٦٤٩)، والنسائي ٨/ ٢٠٤.
٢٣٥٧ - أنسُ: مات ابن لأبي طلحة من أمِّ سليم فقالت لأهلها: لا تحدِّثوا أبا طلحة حتى أكون أنا أحدِّثهُ، فجاء فقرَّبت إليه عشاءه، فأكل وشرب، ثمَّ تصنعت له أحسن ما كانت تصنع، فوقع بها، فلمَّا رأت أنه قد شبع قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريتهم أهل بيتٍ فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، فغضب، وقال: تركتيني حتى تلطَّخت، ثمَّ أخبرتيني بابني، فأتى النبي ﷺ فأخبره بما كان، فقال ﷺ «بارك الله في ليلتكما» فحملت، فكان ﷺ في سفرٍ وهي معه، وكان ﷺ إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقًا، فدنا من المدينة فضربها المخاض، فاحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق النبي ﷺ
⦗٣٩٣⦘ يقولُ أبو طلحة: إنَّك لتعلمُ يا ربِّ إنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله ﷺ إذا خرجَ وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبستُ بما ترى، تقولُ أمُّ سليم: يا أبا طلحة ما أجدُ الذي كنت أجد، فانطلق فانطلقنا وضربها المخاضُ حين قدما، فولدت غلامًا، فقال: يا أنسُ لا يرضعهُ أحدٌ حتى تغدو به إلى رسول الله ﷺ، فلمَّا أصبح احتملته فانطلقتُ به إلى النبي ﷺ، فصادفته ومعه ميسمٌ، فلما رآني قال: «لعل أمَّ سليم ولدت، قلتُ: نعم فوضع الميسم وجئت به فوضعه في حجره ودعا بعجوةٍ من عجوة المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت، ثمَّ قذفها في في الصبَّيِّ، فجعلَ الصَّبيُّ يتلمظُها، قال ﷺ: «انظروا إلى حبِّ الأنصار التمر فمسح وجهه وسمَّاهُ عبد الله». للشيخين، وأبي داود، بلفظ مسلم (١).
وفي رواية: قال ابن عيينة: قال رجل من الأنصار: فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرأ القرآن.

(١) البخاري (١٣٠١)، ومسلم (٢١٤٤) بعد حديث (٢٤٥٧)، وأبو داود (٤٩٥١).

1 / 392