Jamc Bayn Sahihayn
الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
Publisher
دار المحقق للنشر والتوزيع
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
Publisher Location
الرياض - المملكة العربية السعودية
Genres
فيه ذكر: الشهادة، ولا ذكر في شيء من طرقه قصة الأشج. وقال في حديث أَبِي جَمْرَةَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَينَ يَدَيِ (١) ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَينَ الناسِ، وذكره في "مواقيت الصلاة"، وقال: "وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُس مَا غَنِمْتُمْ".
٢٣ - (١٤) مسلم. عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِن طَرِيق سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ؛ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبْدِ الْقَيسِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَينَنَا وَبَينَكَ كُفارُ مُضَرَ، وَلا نَقْدِرُ عَلَيكَ إِلا في أَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأمُرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: اعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَأتُوا الزَّكَاةَ، وَصُومُوا رَمَضَانَ، وَأَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ عَنِ: الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ) قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ! مَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ؟ قَال: (بَلَى جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ، فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطعَاءِ) (٢). قَال سَعِيدٌ: أَوْ قَال: (مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ، حَتى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ، حَتى إنَّ أَحَدَكُمْ -أَوْ إِنَّ أَحَدَهُمْ- لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيفِ) (٣). قَال: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ. قَال: وَكُنْتُ أَخْبَؤُهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقُلْتُ: فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (في أَسْقِيَةِ الأَدَمِ (٤) الَّتِي يُلاثُ (٥) عَلَى أَفْوَاهِهَا). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ
_________
(١) قوله: "يدي" ليس في (أ).
(٢) "القطيعاء": نوع من التمر صغار.
(٣) "ليضرب ابن عمه": يعني إذا شرب من هذا الشراب فسكر فلم يبق له عقل فيضرب ابن عمه الذي هو من أقاربه وأحبابه.
(٤) "الأدم": أي الجلد.
(٥) في (أ): "تلاث" بالتاء. ومعنى يلاث: أي يلف ويربط.
1 / 24