343

Īthār al-ḥaqq ʿalāʾl-khalq fī radd al-khilāfāt ilāʾl-madhhab al-ḥaqq min uṣūl al-tawḥīd

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٨٧م

Publisher Location

بيروت

وَأنس بن مَالك وَابْن عَمْرو رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث جَعْفَر ابْن مُحَمَّد الصَّادِق عَن أَبِيه الباقر عَن جَابر وَفِي حَدِيث ابْن عمر حَرْب بن شُرَيْح وَثَّقَهُ جمَاعَة وَفِيه خلاف يسير ينجبر بالشواهد وروى عَنهُ نَحْو ذَلِك بِغَيْر لَفظه من طَرِيق النُّعْمَان بن قراد وَهُوَ ثِقَة رَوَاهُمَا الهيثمي فِي مجمعه وَلَفظ حَدِيث النُّعْمَان أَن شَفَاعَتِي لَيست للْمُؤْمِنين الْمُتَّقِينَ لَكِنَّهَا للمذنبين الخاطئين المتلوثين وروى الهيثمي نَحْو ذَلِك عَن أم سَلمَة وَعبد الله ابْن بسر وَأبي أُمَامَة وَمِنْهُم من روى أَن الله يفْدي كل مُسلم بِكَافِر كَمَا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي مُوسَى بأسانيد على شَرط الْجَمَاعَة
وَمن ذَلِك مَا ورد فِيمَن كَانَ آخر كَلَامه لَا أَله إِلَّا الله وَقد تقصاها الْحَافِظ ابْن حجر فِي تلخيصه فِي كتاب الْجَنَائِز ثمَّ مَا ورد فِي الرَّجَاء لأهل الْأَمْرَاض والفقر والمصائب وَفِي موت الاولاد والاصفياء وَفِي هَذَا النَّوْع وَحده عَن ثَمَانِيَة عشر صحابيا ثمَّ مَا جَاءَ فِي فَضَائِل الايمان والاسلام وَالْوُضُوء والصلوات وَالصَّدََقَة والصلة وَالْجهَاد وَالشَّهَادَة والاذكار وَسَائِر الاعمال الصَّالِحَة مَعَ مَا شهد لذَلِك من سَعَة رَحْمَة الله تَعَالَى المنصوصة فِي الْكتاب وَالسّنة وَأَنَّهَا الْمُوجبَة دُخُول الْجنَّة لَا الْعَمَل فِي أَرْبَعَة عشر حَدِيثا وَيشْهد لَهَا أَن الله تَعَالَى سمى الْجنَّة فَضله فِي غير آيَة وَأَن الْمِائَة الرَّحْمَة أعدت ليَوْم الْقِيَامَة فِي عشرَة أَحَادِيث وَيشْهد لَهَا قَوْله تَعَالَى ﴿كتب على نَفسه الرَّحْمَة ليجمعنكم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا ريب فِيهِ﴾ وَمَا دلّ على جَوَاز وُرُود ذَلِك من آيَات الْقُرْآن الْكَرِيم وَهِي أَنْوَاع كَثِيرَة
مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ وَهِي أبين آيَة فِي الْوَعْد والوعيد وَقد جودت الْكَلَام عَلَيْهَا فِي العواصم بِحَمْد الله تَعَالَى

1 / 351