أَنه قَالَ أَفلا أبشر النَّاس قَالَ دعهم يعملوا فَدلَّ على أَنه على ظَاهره وعَلى أَن جَانب الرَّجَاء مَكْتُوم للْمصْلحَة يُوضحهُ حَدِيث من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة لم تمسه النَّار قَالُوا وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ فقد كَانَ أوهمهم بِمَفْهُوم الْعدَد أَن الرَّجَاء يخْتَص بِالثَّلَاثَةِ وَلم يبدأهم بالبشرى بالاثنين لمصْلحَة التخويف وَمِنْه قَوْله فِي ذَلِك لم تسمه النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم فَدلَّ على أَن الْقدر الْوَاجِب الْمقسم عَلَيْهِ مُجَرّد الْوُرُود فِي حق الْمُسلمين وَللَّه الْحَمد
وَمن ذَلِك أَحَادِيث خُرُوج من دخل النَّار من الْمُوَحِّدين برحمة الله تَعَالَى ثمَّ بشفاعة رَسُول الله ﷺ وَآله وشفاعته من رَحْمَة الله تَعَالَى وَالَّذِي حضرني الْآن من الْأَحَادِيث المصرحة بخروجهم من النَّار أَحَادِيث كَثِيرَة جدا عَن أَكثر من عشْرين من كبار أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَآله من ذَلِك فِي عُلُوم آل مُحَمَّد ﷺ وَآله عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵇ فِي بَاب مَا يُقَال بعد الصَّلَاة وَفِي مُسْند أَحْمد عَن أبي بكر ﵁ وَابْن عَبَّاس ﵄ وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأنس بن مَالك وَأبي هُرَيْرَة وَفِي البُخَارِيّ وَحده عَن عمرَان بن حُصَيْن وَفِي صَحِيح مُسلم وَحده عَن ابْن مَسْعُود وَجَابِر بن عبد الله وَفِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم عَن أبي مُوسَى عشرتهم عَن رَسُول الله ﷺ وَآله بذلك بِأَلْفَاظ صَرِيحَة ضَرُورِيَّة لَا تحْتَمل التَّأْوِيل
وَفِي مجمع الزَّوَائِد مثل ذَلِك عَن عشرَة من الصَّحَابَة غير هَؤُلَاءِ الَّذين ذكرتهم ذكرتهم فِي العواصم والتواتر يحصل بِهَذَا بل بِدُونِ ذَلِك وَلَا يشْتَرط فِي رِجَاله الْعَدَالَة كَيفَ وَقد اجْتمعَا غَالِبا وَمَا زَالُوا يروون ذَلِك فِي عهد رَسُول الله ﷺ وَآله وَبعده لَا يُنكره مُنكر وَلَا يزْجر عَنهُ أحد ثمَّ وافقهم جمَاعَة كَثِيرَة على هَذَا الْمَعْنى لَكِن بِغَيْر لفظ الْخُرُوج من النَّار وَذَلِكَ كثير جدا مِنْهُم من روى أَن الشَّفَاعَة نائلة من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا كَعبد الله بن عمر بن الْخطاب وَأبي ذَر الْغِفَارِيّ وَعبد الله بن عَمْرو وعَوْف بن مَالك وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس ومعاذ وَأبي مُوسَى وَأنس وَأبي أَيُّوب وَأبي سعيد وَمِنْهُم من روى حَدِيث شَفَاعَتِي لأهل الْكَبَائِر من أمتِي كَمَا ثَبت ذَلِك من حَدِيث جَابر بن عبد الله
1 / 350
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما