227

Īthār al-ḥaqq ʿalāʾl-khalq fī radd al-khilāfāt ilāʾl-madhhab al-ḥaqq min uṣūl al-tawḥīd

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٨٧م

Publisher Location

بيروت

) وَقَوله تَعَالَى ﴿وَمَا يضل بِهِ إِلَّا الْفَاسِقين﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا زاغوا أزاغ الله قُلُوبهم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يُغير مَا بِقوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿ذَلِك بِأَن الله لم يَك مغيرا نعْمَة أنعمها على قوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم﴾ وَقد خلقُوا على الْفطْرَة بِدَلِيل الْكتاب وَالسّنة وَفِي الرَّعْد نَحْوهَا وَأَيْضًا فالهدى أعظم النعم وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ الله ليضل قوما بعد إِذْ هدَاهُم حَتَّى يبين لَهُم مَا يَتَّقُونَ﴾ مَعَ قَوْله ﴿إِنَّا هديناه السَّبِيل إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا﴾ وَقَوله ﴿إِن علينا للهدى﴾ وَقَوله ﴿ثمَّ السَّبِيل يسره﴾ وَقَوله ﴿وَأما ثَمُود فهديناهم فاستحبوا الْعَمى على الْهدى﴾ وَقَوله ﴿وعَلى الله قصد السَّبِيل وَمِنْهَا جَائِر﴾ فالهداية أعظم النعم وَأول الْحجَج على العَبْد وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كَمَا لم يُؤمنُوا بِهِ أول مرّة ونذرهم فِي طغيانهم يعمهون﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فِي قُلُوبهم مرض فَزَادَهُم الله مَرضا﴾ وَقَوله ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لخلق الله﴾ مَعَ حَدِيث كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة وَهُوَ مُتَّفق على صِحَّته من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمَعَهُ حَدِيث عِيَاض بن حَمَّاد الْمُجَاشِعِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي خطبَته أَلا ان رَبِّي ﷿ أَمرنِي عَلَيْكُم أَن أعلمكُم مَا جهلتم مِمَّا عَلمنِي الى قَوْله حاكيا عَن الله تَعَالَى وانى خلقت عبَادي حنفَاء كلهم وانهم أَتَتْهُم الشَّيَاطِين فَاجْتَالَتْهُمْ عَن دينهم

1 / 235