عليه وسلم يشكو، فقال النبي ﷺ: " قُوموا بنا إليه " فلما رأى النبيَّ ﷺ قال: دَلَلْتَهم عَلَيَّ! والذي بَعَثك بالحقِّ لا وَزَن غيْرك ثَمَنه! فضحك النبيُّ ﷺ وأمَرَ مَنْ وزن ثمنَه. والأنعمَانِ: موضعٌ بنجد.
ومن رجالهم: النُّعمان بن عَدِيّ، من مهاجِرة الحبشة، وقد مر تفسيره، وولاَّه عمرُ ﵁ مَيْسان، فبلغَ عمرَ شعرٌ قاله:
مَنْ مُبْلِغُ الحسناءَ أنّ حليلَها ... بمَيْسان يُسقَى في زُجاجٍ وحَنْتَمِ
إذا كنتَ نَدمانِي فبالأكبر اسقِنِي ... ولا تَسقِني بالأصغر المتثلِّمِ
إذا شئتُ غَنَّاني دَهاقِينُ قريةٍ ... ورقّاصة تَجْذُو على كلِّ مَنْسِم
لعلَّ أميرَ المؤمنين يُسوءُه ... تنادُمُنا في الجوسق المتهدِّم
فبلغ ذلك عمر فقال: والله أنَّه ليسوءُني! وعَزَله.
ومن رجالهم: مُطيع بن نَضْلة، كان اسمه العاص فسمَّاه النبيُّ ﷺ مُطيعًا.
وابنه: عبدُ الله بن مطيع، ولاَّه ابنُ الزُّبير الكوفة، فأخرجه منها المختار، فلحِق بابن الزُّبير وقُتِل معه يومَ قُتل، وارتجز ذلك اليوم:
أنا الذي فررتُ يومَ الحَرَّه ... فاليومَ اَجزِي كَرّةً بفَرّه
والحرُّ لا يفرُّ إلاّ مَرّه
ومن رجالهم: أبو جَهْم بن حُذَيفة. وكان أعلمَ النَّاس بأنساب قريش، وكان يُخَاف للسانِه. واشتقاق جَهْمٍ من الجهامة، وهو غِلَظ الوجْه، وبه سمِّي الأسدُ جَهْمًا. ومنه قولهم: تجهَّمَني فلانٌ، إذا لقِيَني لقاءً بشِعًا، أي جهمًا.