680

Al-intiṣārāt al-islāmiyya fī kashf shubah al-naṣrāniyya

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Editor

سالم بن محمد القرني

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ

Publisher Location

الرياض

فلا يمتنع أن يكون يتشكل عند مقارنتها بشكل عظيم وعند جريانه من ابن آدم بشكل صغير كما قرره" ابن الأشل" مطران" حمص"- وهو من فضلاء النصارى- في أن خالق السموات والأرض ظهر لإبراهيم في صورة كبش، ولإسرائيل في صورة رجل صارعه إلى الصبح ولموسى في صورة نار في عليقة «١» وظهر للناس في صورة/ المسيح فهذا- وإن كنا ننكره عليكم- لكنه يلزمكم لتجويزكم إياه أو بعضكم ممن هو موافق لكم على مقالتكم أو بعضها، فما ذكرناه في الشيطان أولى بالجواز، وأما الملائكة، فثبت ذلك فيهم في دين الإسلام فملك الموت: الدنيا بين عينيه كدارة درهم «٢»، ثم إنه جاء إلى موسى في صورة رجل فأراد قبض روحه،

(١) العليق: نبات يتعلق بالشجر ويلتوي عليه. وقيل: شجر من شجر الشوك لا يعظم، وإذا نشب فيه شيء لم يكد يتخلص من كثرة شوكه وشوكه حجز شداد. ولذلك سمي عليقا. وزعم بعض الناس أنها الشجرة التي آنس الله موسى ﵇ فيها النار وليس مع أحد دليل قاطع بذلك والله أعلم. [انظر تهذيب الأسماء واللغات ٤/ ٣٨، ولسان العرب ١٠/ ٢٦٥، ومختار الصحاح ص: ٤٥٠].
(٢) لم أجد هذا الأثر فيما اطلعت عليه من كتب السنة، ولكن وجدت عند السيوطي في كتابه الحبائك في أخبار الملائك ص ٤٢ - ٤٣، عددا من الأخبار قريبة المعنى بهذا ومنها ما أخرجه عن ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في العظمة، وفيه:" ... فقال يا ملك الموت ما تصنع إذا كانت نفس بالمشرق ونفس بالمغرب ووقع الوباء بأرض والتقى الزحفان فكيف تصنع قال أدعو الأرواح بإذن الله فتكون بين إصبعي هاتين. قال: ودحيت له الأرض فتركت مثل الطست يتناول منها حيث يشاء" والذي يظهر أنه وكل الآثار في ذلك من الإسرائيليات المردودة. والله أعلم.

2 / 694