549

Al-intiṣārāt al-islāmiyya fī kashf shubah al-naṣrāniyya

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Editor

سالم بن محمد القرني

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ

Publisher Location

الرياض

قال:" وقوله في الحديث:" إني لأرجو «١» أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة" مسلم له. فإن جميع أهل الباطل والكذب متبعوه إلى جهنم يوم القيامة.
وأهل الحق الذين هم قليلون بالنسبة إلى هؤلاء يتبعون سيدنا المسيح إلى الحياة الدائمة"./
قلت: قوله:؛ قد بينا بنص القرآن أنه لم يأت بمعجز" قد بينا لمن أنصف أنه لم يبين شيئا من ذلك. وإنما مادة كلامه أمران: هوى وقصر باع في العلم وسوء فهم.
وأما قوله في حديث مسلم:" وإنما كان الذي أوتيته وحيا" فجوابه من وجهين:
أحدهما: أنه يجوز أن هذا الحديث قاله في أول الإسلام قبل تكامل معجزاته.
الثاني: أن الأصوليين اختلفوا في" إنما" هل تقتضي الحصر أم لا؟. بل الإثبات المؤكد وهو الذي يدل عليه الدليل، وحينئذ لا يفيد هذا الحديث انحصار معجزه في القرآن «٢» على أنه لو أفاد

(١) في (ش): لأني أرجو.
(٢) فيكون معنى الحديث: أي أن معجزتي التي تحديت بها: الوحي الذي أنزل عليّ وهو القرآن. فهو معجزته العظمى التي اختص بها دون غيره وكانت مناسبة لحال قومه لأن معجزة كل نبي مناسبة لحال قومه. وقد أفرد بالذكر هنا لعظمته ولأهميته ولأنه لا يساويه معجزة أخرى. [انظر فتح الباري ٩/ ٦ - ٧]. قلت: ومعجزاته كلها من الوحي أيضا لأنه لا يعلمها ولا يفعلها إلا بالوحي وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (النجم، آية ٣ - ٤).

2 / 563