ثم ساق أحاديث عشرة النبي- ﵇ لنسائه واستمتاعه بهن، نحو ماروت عائشة:" أن رسول الله- ﷺ «١» كان يقبلها/ وهو صائم ويمص لسانها «٢» "، وقولها:" خالط ريقي ريقه في آخر أيام الدنيا" «٣»،" وكان يأمرني وأنا حائض فأتزر ويباشرني «٤» " وقصة تزوجه زينب «٥». وقوله تعالى: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها ... (٣٧) «٦».
(١) ﷺ: ليست في (أ)، (ش).
(٢) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في كتاب الصوم، باب الصائم يبلع الريق، وقال ابن الأعرابي في هذا الموضع من سنن أبي داود:" بلغني عن أبي داود أنه قال: هذا الإسناد ليس بصحيح" اهـ.
وأخرجه أحمد في المسند (٦/ ١٢٣، ٢٣٤) والتقى في إسناديه مع أبي داود في محمد بن دينار عن سعد بن أوس عن مصدع عن عائشة. قلت: وتقبيله ﷺ لنسائه- وهو صائم- صحيح ورد في أحاديث صحيحة غير هذا. أما قوله:" ويمص لسانها" فيقول ابن القيم ﵀:" وقال عبد الحق: لا تصح هذه الزيادة في مص اللسان لأنها من حديث محمد بن دينار عن سعد بن أوس، ولا يحتج بهما" اهـ. وبنحوه هذا قال الخطابي. [انظر مختصر سنن أبي داود، ومعالم السنن، وتهذيبه لابن القيم ٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤].
(٣) هذا طرف من حديث أخرجه البخاري بألفاظ ومن طرق في كتاب المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته، وفي كتاب النكاح، باب إذا استأذن الرجل نساءه في أن يمرض في بيت بعضهن ...
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض، ومسلم بمعناه في أول كتاب الحيض، والترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في مباشرة الحائض، والدارمي في كتاب الوضوء، باب مباشرة الحائض.
(٥) زينب بنت جحش الأسدية أم المؤمنين زوج النبي ﷺ وأمها أميمة عمة النبي ﷺ تزوجها سنة ثلاث وقيل: خمس من الهجرة، ونزلت بسببها آية الحجاب، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة وفيها نزلت: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها وكانت تفخر بذلك وبأنها ابنة عمته. توفيت سنة عشرين من الهجرة- ﵂[انظر الإصابة كتاب النساء (ت:
٤٧٠)].
(٦) سورة الأحزاب، آية: ٣٧.