Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وهاهنا شيء آخر وهو أن الرواية التي في سنن أبي داود وغيره ربما تدل على أن ملاقاة آدم لموسى عليهما السلام واقعة حقيقة لا في عالم المثال [609] وذلك أنه قال فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((قال موسى: أرنا يا رب آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله إياه)) الحديث، فلعله يجري مجرى ما روي في الحديث الضعيف من أحيا أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موتهما حتى آمنا به صلى الله عليه وآله وسلم وقد وقع في زمن السيوطي كلام في هذا حتى أفضى إلى تأليفه فيه لكنه اعترف بضعف إسناده ويعجبني مما أورده قول الحافظ شمس الدين بن ناصر الدمشقي من أبيات:
فسلم فالقديم بذا قدير
وإن كان الحديث به ضعيفا
وأما على ما ذكره الإمام المهدي قدس الله روحه حيث بنى في الغايات على أن ملاقاة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم للأنبياء عليهم السلام ليلة المعراج إنما هي ملاقاة منه عليه السلام للجمل التي كانت في هياكلهم وشخوصهم المقدسة فإنه قدس الله روحوه قد ذهب إلى أن الإنسان حمله في الشخص لا يكون حيا إلا بها، وقال: إن هذه الجملة هي الروح أيضا على ما مر من إيجاد الروح والنفس كما هو مذهب الجمهور من المعتزلة وغيرهم، وعلى هذا فملاقاة آدم وموسى حقيقة شخصية.
وأما ابن كمال باشا فقال في رسالة الجبر والقدر ما نصه: محاجة نفسانية أي محاجة آدم موسى عليهما السلام ومكالمة جرت بينهما في عالم المثال وحصيرة القدس على ما أشير إليه بقوله عليه السلام: عند ربهما. انتهى.
Page 1286