274

Ictiqad Khalis

الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد

Investigator

الدكتور سعد بن هليل الزويهري

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

قطر

Genres

والبحر (١)، والله أعلم. إذا عرفت هذا في أحد المسلمين، فاعلم أنه من كفّر نبيًّا أو صحابيًّا أو وليًّا من أولياء الله تعالى، أو أحدًا من آل بيت النبي ﷺ، أو أزواجه، أو ضللهم؛ فإنه يكفر بذلك بلا شكٍّ (٢). وقد تقدم الكلام (٣) على من سبّ الله أو رسوله أو غيرهما من الرسل والأنبياء، وأما من سبّ صحابيًّا أو تنقصه؛ فالمشهور من مذاهب العلماء عدم تكفيره، والرجوع في أمره إلى الاجتهاد والأدب، وهو المشهور من قول مالك ﵀ قال: (من شتم أحدًا من أصحاب النبي ﷺ: أبا بكر، أو عمر، أو عثمان، أو عليًّا، أو معاوية، أو

= ودار الكتب، وأحمد الثالث، ومنها مصورات في معهد المخطوطات المصورة. قال الإسنوي: لم يكمل التتمة، بل وصل فيها إلى الحدود، فكملها جماعة). (١) هو جمال الدين عبد الحميد بن عبد الرحمن بن عبد الحميد الشيرازي، الشافعي، صاحب كتاب البحر. كان فقيهًا كبيرًا، ذا حظ من كثير من العلوم، ورعًا زاهدًا. توفي بشيراز سنة نيف وثلاثين وسبعمئة. أما كتابه (البحر) فقال عنه الإسنوي: هو مختصر أوضح من الحاوي الصغير، ومتضمن لزيادات، ويقال عنه: بحر الفتاوى. انظر: طبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٢٩١)، وشذرات الذهب (٦/ ٩٥)، وكشف الظنون (١/ ٢٢٤). (٢) قول المصنف ﵀ بأن من كفر نبيًا أو صحابيًا، أو إحدى زوجات النبي ﷺ؛ فإنه يكفر ظاهر لا ريب في صحته؛ لدلالة النصوص عليه. وأما قوله بأن من كفر وليًا من أولياء الله تعالى، أو أحدًا من آل بيت النبي ﷺ؛ فإنه يكفر فليس على إطلاقه؛ لعدم ورود النص بنفي الكفر عنهم من جهة، وإمكان وقوعه منهم من جهة أخرى. (٣) انظر: (ص ٢٣٥).

1 / 280