Al-Iʿtiqād al-khāliṣ min al-shakk waʾl-intiqād

الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد

Editor

الدكتور سعد بن هليل الزويهري

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

قطر

الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد
تأليف
الإمام علاء الدين علي بن إبراهيم المعروف بابن العطار الشافعي (المتوفى: ٧٢٧ هـ)
تحقيق
الدكتور سعد بن هليل الزويهري
إصدارات
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - إدارة الشؤون الإسلامية
دولة قطر
بتمويل
الإدارة العامة للأوقاف

Unknown page

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1 / 2

الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد

1 / 3

حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

1 / 4

المقدمة
وتشتمل على ما يلي:
أولًا: أهمية الموضوع وأسباب اختياره.
ثانيًا: خطة البحث.
ثالثًا: منهج التَّحقيق والتَّعليق.

1 / 5

المقدمة
إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا. مَنْ يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] (١).
أما بعد:
فإن هذه المقدمة تشتمل على ما يلي:

(١) هذه خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه، أخرجها ابن ماجه في سننه (١/ ٦٠٩ - ٦١٠)، والإمام أحمد في مسنده (٥/ ٢٧٢) رقم (٣٧٢١) وصحح أحمد شاكر أحد طرق هذا الحديث، وكذلك الألباني وقال: (على شرط مسلم). انظر: خطبة الحاجة للشيخ محمَّد ناصر الدين الألباني.

1 / 6

أولًا: أهمية الموضوع، وأسباب اختياره:
إنَّ الاهتمام بعلم العقيدة من الثوابت عند المسلمين، والتي لا تقبل الجدل ولا المساومة؛ فلأجل عبادة الله وحده خَلَق اللهُ الخَلْق، وأنزل الكتب، وأرسل الرسل، وشرع الشرائع، وأقام الحسابَ عليها يوم القيامة، فريق في الجنة وفريق في السعير.
فلذلك صار علمُ العقيدة أفضلَ العلوم وأجلَّها على الإطلاق؛ لأنه العلم بالله وأسمائه وصفاته، إذ شرفُ العلم بشرف المعلوم.
وعليه فلا شكَّ أن أهمَّ علم يجب الاعتناءُ به حفظًا، وتعلمًا، وتعليمًا، وتأليفًا؛ هو علم العقيدة - أعني: عقيدة أهل السنة والجماعة -، ومن الطرق المعينة على ذلك:
الاهتمام بمصنفاتهم، وخاصة الشاملة لأبواب العقيدة، الحاوية على كثير من الأدلة، والداحضة لشبهات المخالفين.
ولقد اهتم سلفُنا بهذا العلم اهتمامًا واضحًا، فالمكتبةُ الإِسلاميةُ مليئةٌ بمؤلفاتهم القيمة النافعة.
وهناك مصنفاتٌ لم تر النور بَعْدُ من مصنفات أهل السنة والجماعة، ومنها: كتاب الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد لعلاء الدين أبي الحسن علي بن إبراهيم بن داود الشافعي، المعروف بابن العطار ﵀.
وهناك أسباب دعتني لاختيار هذا الموضوع، منها:
١ - أهميةُ علم العقيدة - عقيدة أهل السنة والجماعة - مما يكون لزامًا على المختصين نشر وإحياء تراث أهل السنة والجماعة.
٢ - قيمةُ الكتاب العلمية بموضوعه ومباحثه، وذلك لأنه شاملٌ لمسائل الاعتقاد، مدعم بالأدلَّة السَّمعية والعقلية، وآثار الصَّحابة، وأقوال الأئمة.

1 / 7

٣ - امتاز هذا الكتابُ في عرضه لمباحث العقيدة بأسلوب التقرير، وابتعد عن أسلوب المناقشة والرَّدِّ، بالإضافة إلى يُسْر الكتاب، وسهولته، وإيجازه.
٤ - أن هذا الكتابَ لم يُطبع - كاملًا - من قبلُ، بل لم ير النور بعد، ففي إخراجه وطبعه وتحقيقه إسهامٌ في نَشْر مصنفات أهل السُّنة والجماعة.
٥ - مكانةُ المصنف العلمية، وأنه من الحفاظ الإثبات، بل يُعَدُّ من كبار الشافعية في زمنه، فهو من كبار تلاميذ النَّووي ﵀، ومن أثبت النَّاس في شيخه، ومن جانب آخر فهو شيخُ الحافظ الذهبي.
٦ - أن هذا الكتابَ لم يُحقَّق تحقيقًا علميًا وافيًا، على نسخ خطية، يُضبط فيها النص ضبطًا صحيحًا، مع التعليق عليه تعليقًا يزيل إشكالاته، ويحلُّ مبهماته.
لهذه الأسباب وغيرها اخترتُ أن يكون تحقيقُ هذا الكتاب موضوعَ الرسالة.
ثانيًا: خطة البحث:
المقدمة، وتشتمل على ما يلي:
أولًا: أهمية الموضوع، وأسباب اختياره.
ثانيًا: خطة البحث.
ثالثًا: منهجي في التحقيق والتعليق.
وقد جعلتُ البحثَ على قسمين:
القسم الأول: الدراسة.
ويشتمل على فصلين:
الفصل الأول: ترجمة المؤلف.
الفصل الثاني: دراسة الكتاب، وفيه مباحث:

1 / 8

المبحث الأول: عنوان الكتاب، ونسبته لمؤلفه.
المبحث الثاني: مصادر المؤلف في كتابه.
المبحث الثالث: عرض لأهم قضايا الكتاب.
المبحث الرابع: منهج المؤلَّف في كتابه.
المبحث الخامس: وصف النُّسخ الخطية.
المبحث السادس: تقويم الكتاب.
القسم الثاني: التحقيق.
- الخاتمة.
- الفهارس.
ثالثًا: منهجي في التحقيق والتعليق:
لقد بذلتُ جهدًا - بحمد الله - في خدمة هذا الكتاب، وكان عملي فيه على النحو الآتي:
أولًا: خدمة نصِّ الكتاب:
١ - جمعتُ ما أمكنني الحصول عليه من نسخ هذا الكتاب، وبلغت ثلاث نسخ، وجعلتُ إحداها أصلًا، وهي النسخة الظاهرية رقم (٢٩٦١) ورمزت لها بـ: (ص)، وقابلتها مع النسخ الأخرى: وهي النسخة الظاهرية الثانية رقم (٢٩٣٤)، ورمزت لها بـ: (ظ)، ونسخة مكتبة أثينا بروما، ورمزت لها بـ: (ن).
٢ - أثبتُّ نص النسخة الأصلية (ص) في المتن، ووضعت فوارق النسخ الأخرى في الحاشية؛ إلا ما بان خطؤه، أو ترجَّح لي أن ما في (ظ) أو (ن) هو الصواب، فأثبته في المتن بين معقوفتين هكذا [] وأبين ما في (ص) في الحاشية.
٣ - الكلمات والجمل المصححة في حاشية النسخ (ص) و(ظ) و(ن) أعدها من أصل هذه النسخ.

1 / 9

٤ - نظرًا لأنَّ المؤلَّف ﵀ يكثر النقل، فإني أقابل بين الكتب التي نقل منها بالنص وبين النسخ الأخرى؛ مبينًا إن كانت هناك فروق في الحاشية، سواء عزا المؤلَّف إلى هذه الكتب أم لم يَعْزُ إليها.
أما الكتب المطبوعة التي اعتمدتها في المقابلة، فهي:
أ - صريح السُّنة، للإمام أبي جعفر محمَّد بن جرير الطبري، تحقيق بدر المعتوق، الطبعة الأولى عام ١٤٠٥ هـ، نشر دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي - الكويت.
ب - متن العقيدة الطحاوية، للإمام أبي جعفر الطحاوي الحنفي، الطبعة الأولى عام ١٤٠٨ هـ، نشر مكتبة ابن تيمية - القاهرة.
ج - الأسماء والصِّفات، للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق عبد الله الحاشدي، الطبعة الأولى عام ١٤١٣ هـ، نشر مكتبة السوادي - جدة، وكذلك طبعة دار الكتب العلمية - بيروت.
د - عقيدة السلف وأصحاب الحديث، للإمام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، دراسة وتحقيق الدكتور ناصر بن عبد الرحمن الجديع، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ، نشر دار العاصمة - الرياض.
هـ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي، تحقيق علي محمَّد البجاوي، نشر دار الكتاب العربي - بيروت.
و- إكمال المعلم بفوائد صحيح مسلم، للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي، تحقيق يحيى إسماعيل، نشر دار الوفاء بمصر، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ (١).

(١) إذا وجدت عند المقابلة في الكتب الآنفة الذكر كلمة أو جملة زائدة، أو كان ما في =

1 / 10