قطّ حتَّى يعلنوا بها، إلاَّ فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلاَّ أُخِذُوا بالسنين وشِدَّة المؤونة وجَوْر السلطان عليهم، ولم يَمْنَعُوا زكاة أموالهم إلاَّ مُنِعُوا القَطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمْطَروا. ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلاَّ سلَّط الله عليهم عدوًا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيَّروا١ مِمَّا أنزل الله إلاَّ جعل الله بأسهم بينهم"٢".
[٤] "قال: "ثُمَّ أمر عبد الرحمن بن عوف يتجهَّز لسريةٍ أمَّره عليها، فأصبح قد اعتمَّ بعمامة كرابيس٣ سوداء، فدعاه النَّبِيُّ ﷺ فنقضها وعمَّمه وأرسل مِن خلفه أربع أصابع، ثُمَّ قال: "هكذا يا ابن عوف، فاعتمَّ بها فإنه أعرب٤ وأحسن"٥".