Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
اختلف الناس فيه هل هو تسليمة واحدة أو اثنتان فالأكثر على أنه تسليمة واحدة وقالت طائفة يسلم تسليمتين وكذلك اختلفوا هل يجهر فيها بالسلام أو لا يجهر والذي أذهب إليه وأقول به إن حكم السلام من صلاة الجنازة في الإمام والمأموم حكم السلام من الصلاة سواء ولو كان وحده الاعتبار لما كان الشافع بين يدي المشفوع عنده وأقام المشفوع فيه بينه وبين ربه ليعين المشفوع فيه كما يحضر الشفيع نازلة من يشفع من أجلها بالذكر عند من يشفع عنده فأقام حضور الجاني بين يديه مقام النازلة التي كان يحضرها بالذكر لو لم يحضر الجاني فهو في حال غيبة عن كل من دون ربه بتوجهه إليه فإذا فرغ من شفاعته رجع إلى الحاضرين عنده من بشر وملك وجان مؤمن فسلم عليهم كما يفعل في الصلاة سواء وهي بشرى من الله في حق الميت كأنه يقول لهم ما ثم إلا السلامة له ولكم وإن الله قد قبل الشفاعة بما قررناه من الأذن فيها وكل من قال إن الميت إذا كان من أهل الصلاة عليه وصلى عليه لا تقبل الشفاعة فما عنده خبر جملة واحدة لا والله بل ذلك الميت سعيد بلا شك ولو كانت ذنوبه عدد الرمل والحصى والتراب أما المختصة بالله من ذلك فمغفورة وأما ما يختص بمظالم العباد فإن الله يصلح بين عباده يوم القيامة فعلى كل حال لابد من الخير ولو بعد حين ولهذا ينبغي للمصلي على الميت إذا شفع في صلاته عند الله أن لا يخص جناية بعينها وليعم في ذكره كل ما ينطلق عليه به أنه مسيء إساءة تحول بينه وبين سعادته وليسأل الله التجاوز عن سيآته مطلقا وأن يعترف عن الميت بجميع السيآت وإن لم يحضر المصلي التعميم في ذلك فإن الله إن شاء عمه بالتجاوز وإن شاء عامل الميت بحسب ما وقعت فيه الشفاعة من الشافع ولهذا ينبغي للمصلي على الميت أن يسأل الله له في التخليص من العذاب لا في دخول الجنة لأنه ما ثم دار ثالثة إنما هي جنة أو نار وذلك أنه إن سأل في دخول الجنة لا غير فإن الله يقبل سؤاله فيه ولكن قد يرى في الطريق أهوالا عظاما فلهذا ينبغي أن تكون شفاعة المصلي في أن ينجي الله من صلى عليه مما يحول بينه وبين العافية واستصحابها له فإن ذلك أنفع في حق الميت وإذا فعل هكذا صح التعريف بالسلام من الصلاة أي قد لقي السلامة من كل ما يكرهه .
Page 646
Enter a page number between 1 - 1,680