Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
اختلف العماء في الوضوء لقراءة القرآن فمن قائل أنه تجوز قراءة القرآن لمنهو على غير طهارة وبه أقول ومن قائل لا يجوز أن يقرأ القرآن الأعلى وضوء وهو الأفضل بلا خلاف وكذلك كل ماذكرناه مما يجوز فعله عندنا وعند غيرنا على غير وضوء أن الأفضل أ ن لا يفعل شيئا من ذلك إلا على وضوء وصل حكم الباطن في ذلك أما حكم الباطن في ذلك فإن قارىء القرآن نائب الحق سبحانه في الترجمة عنه بكلاممه ومن صفاته سبحانه القدوس ومعناه الطاهر فينبغي للعبد إذا ناب مناب الحق في كلامه بتلاوته أن يكون مقدسسا أي طاهرا في ظاهره بالوضوء المشروع وفي باطنه بالإيمان والحضور والتدبر وشبه ذلك وأن يقدم تلاوة الحق عليه ابتداء ثم يتلوه مترجما عن الحق ما تلاه عليه وكلمه به فأما يترجم في تلاوته تلك للحاضر عنده ليذكره وأما أن يترجم بلسانه ليسمعه فيحصل الآخر للسمع كما لو كان المصحف بيده يتلو فيه أخذ البصر حقه من النظر إلى كلام الله من حيث ما هو مكتوب كما أخذه السمع من حيث ما هو اللسان ناطق به مصوت وكذلك لو ألقى المصحف في حجره ومشى بيده على الحروف لأخذت هذه الأعضاء حظها من ذلك وهكذا كان يتلو شيخنا أبو عبد الله ابن المجاهد وأبو عبد الله ابن قيسوم وأبو الحجاج الشيربلي لم أر من أشياخنا من يحافظ على مثل هذه التلاوة إلا هؤلاء الثلاثة
Page 444
Enter a page number between 1 - 1,680