Al-Fuṣūl al-mukhtāra
الفصول المختارة
يحصل فيه جماع فلذلك سلمت مما وقع فيه المخالفون. قال الشيخ أدام الله عزه: وقد حيرت هذه المسالة العامة حتى زعم بعضهم وقد ألزمته أنا بمتضمنها، أن المطلقة بعد الرجعة إليها عن الخلع يلزمها العدة وإن كانت مطلقة من غير دخول بها فرد القران ردا ظاهرا وقلت لهذا القائل: من أين أوجبت عليها العدة وقد طلقها الرجل من غير أن يدخل بها مع نص القران ؟ فقال: لانه قد دخل بها مرة قبل هذا الطلاق. فقلت له: إن اعتبرت هذا الباب لزمك أن يكون من تزوج بامرأة وقد كان طلقها ثلاثا فاستحلت ثم اعتدت وتزوجها بعد العدة ثم طلقها قبل أن يدخل بها في الثاني أن تكون العدة واجبة عليها لانه قد دخل بها مرة، وهذا خلاف دين الاسلام. فقال: الفرق بينهما أن هذه التي ذكرت قد قضت منه عدة والاولة لم تقض العدة. فقلت له: أليس قد أسقطت الرجعة لها بعد الخلع عنها العدة باتفاق ؟ قال: بلى، قلت له: فمن أين يرجع عليها ما كان قد سقط عنها، وكيف يصح ذلك في الاحكام الشرعية وأنت لا يمكنك أن تلزمها العدة الساقطة عنها إلا بنكاح لا يجب فيه العدة بظاهر القران ؟ وهذا أمر متناقض فلم يات بشئ. فصل ومن حكايات الشيخ أدام الله عزه أيضا في الميراث وحديثه، حدثني الشيخ أيده الله تعالى قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه رحمه الله، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن بكير بن أعين قال:
--- [181]
Page 180