812

Fuṣūl al-Badāʾiʿ fī uṣūl al-sharāʾiʿ

فصول البدائع في أصول الشرائع

Editor

محمد حسين محمد حسن إسماعيل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

أنهم نهوا عن أربعة عن بيع ما لم يقبضوا ولم يحمل المطلق على المقيد حتى لا يجوز بيع سائر العروض قبل القبض أي فيما يتصور القبض.
الركن الثاني في الترجيح: وفيه فصول
الأول في تفسيره هو لغة إثبات الفضل في أحد جانبى المعادلة وصفًا أي بما لا يقصد المماثلة فيه ابتداء (١) كالحبة في العشرة بخلاف الدرهم فيها ومنه قوله ﵇: "زن وارجح نحن معاشر الأنبياء هكذا نزن" (٢) أي زد عليه فضلا قليلًا يكون تابعًا بمنزلة الجودة لا قدرًا يقصد بالوزن للزوم الربا ويؤيده أنه ضد التطفيف وهو نقصان في القدر بما لا ينعدم به المعارضة.
وشريعة إثبات فضل أحد الدليلين المتماثلين وصفًا وفسر بإيضاح قوة لأحد الدليلين المتعارضين لو انفردت لا تصلح للتعارض إذ لا تصلح علة فلا ترجح حيث لا تعارض وقد يطلق على اعتقاد الرجحان مجازًا (٣).
ومثله ما يفسر باقتران الأمارة بما تقوى به على معارضها لأنه سبب الترجيح ويفيد أن لا يتصور فيما الدلالة له فيه على الحكم وفيما دلالته قطعية إذ لا تعارض بين قطعين ولا بين قطعي وظني لكن لا يفيد شرط التبعية واللغة تساعد الأول.
الفصل الثاني في حكمه
هو العمل بالأقوى.
وقيل لا يجوز التمسك به بل عند التعارض يجب التخير أو الوقف.
لنا أولًا تقديم الصحابة ﵃ فيما تواتر القدر المشترك تقديمهم خبر عائشة ﵂ في التقاء الختانين على ما روى الماء من الماء وخبر من روى أنه ﵇ كان يصبح جنبًا على خبر أبي هريرة ﵁ من أصبح جنبًا فلا صوم

(١) انظر القاموس المحيط للفيروزأبادى (١/ ٢٢٠) مادة (رجح).
(٢) قوله ﷺ: "زن وأرجح" أخرجه: عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٣٨) ح (١٤٣٤١) والإمام أحمد في مسنده (٤/ ٣٥٢)، والطيالسي في مسنده (١/ ١٦٥) ح (١٩٢)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٢١) ح (٧٦١)، والإمام أحمد في العلل (٣/ ٤١٢) ح (٥٧٩١).
(٣) انظر المحصول للرازى (٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤)، (حكام الأحكام للآمدي (٤/ ٣٢٠)، نهاية السول للإسنوى (٤/ ٤٤٤٩)، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت (٢/ ٢٠٤) شرح الكوكب المنير (٤/ ٦١٦) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام (ص / ٥١) بتحقيقنا.

2 / 456