701

Fuṣūl al-Badāʾiʿ fī uṣūl al-sharāʾiʿ

فصول البدائع في أصول الشرائع

Editor

محمد حسين محمد حسن إسماعيل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

التعيين إلى أحد الباقية من النص أو الإجماع أو المناسبة والتأثير ولأنه يفيد جواز العمل به لا صحة التعليل إلا ببيان تأثير المستبقى كما سيجيء
قال الغزالي ﵀: النظر في مناط الحكم أي علته إما في تحقيقه أو تنقيحه أو تخريجه.
فتحقيق المناط النظر في معرفة وجود العلة المنصوصة أو المجمع عليها في صور أخر ولا خلاف في صحة الاحتجاج وتنقيحه النظر في تعيين ما دل النص أو الإجماع على عليته من غير تعيين بحذف غيره من الأوصاف وقد أقر بهذا أكثر منكري القياس.
وتخريجه النظر في إثبات علة حكم نص أو اجمع عليه دون علته وهذا هو الذي نفاه عامة نفاة القياس.
تحصيل كلي:
التقريب في جميع الطرق الظنية أن يقال بعد إن الأصل في النصوص التعليل إما لما مر وإما لأنه لا بد للحكم من علة وجوبًا عند المعتزلة وتفضلا عند غيرهم وإما لأن كون إرساله ﵇ رحمة للعالمين يقتضي مراعاة مصالحهم وإما لأنه الغالب في الأحكام إذ التعليل بالصالح أقرب إلى الانقياد من التعبد المحض فيكون أفضى إلى مقصود الحكيم فإلحاق الفرد بالأغلب واختيار الحكيم الأفضى إلى مقصوده هو الأغلب لما دل الدليل على أن هذا النص معلول للحال وقد ثبت ظن العلة وتأثيرها بالمسك فيجب العمل به للإجماع على وجوب العمل بالظن المعتبر شرعًا في علل الأحكام.
الرابع: المناسبة ويسمى لخريج المناط لأنه ابداء مناط الحكم وهو تعيين العلة بمجرد إبداء المناسبة بينها وبين الحكم كالقتل العمد العدوان للقصاص والمنالسب وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتب الحكم عليه ما يصلح مقصودًا للعقلاء من حصول مصلحة أو تكميلها أو دفع مفسدة أو تنقيصها والمصلحة اللذة كحفظ النفس والطرف في القصاص أو وسيلتها القريبة كدفع الألم أو البعيدة كفعل يوجبه أو الأبعد كالانزجار وكذا المفسدة الألم أو وسيلته وكلاهما نفسي وبدني دنيوي وأخروي فإن كان الوصف خفيًا كالرضاء في المعاملات أو غير منضبط يلازمه ملازمة عقلية أو غيرها كلية أو غالبة أي يكون ترتب الحكم عليه محصلا للحكمة دائمًا أو غالبا فيسمى مظنة كالإيجاب والقبول ثمة ونفس السفر هنا وسن الأول استعمال الجارح في المقئل للقتل العمد العدوان لأن العمدية بالقصد وهو خفي فيناط بما يقتضي عليه عرفا بكونه عمدا وهو جمعتى ما قال أبو زيد ما لو عرض على العقول تلقته بالقبول.

2 / 345