Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
الفقه للمرتضى محمد
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
Al-Murtaḍā Muḥammad b. Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 316 / 928)الفقه للمرتضى محمد
وإنا وجدنا الله سبحانه يقول في كتابه: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه}[الأنفال:41]، فقال: {من شيء}، ولم يقل شيئا واحدا، فكل ما وقع عليه اسم الغنيمة فقد أوجب فيه الخمس، وإن كنت تقول حتى نجده لك مسمى في كتاب الله خمس البحر(1)، فقلت(2) تجده كذلك ولكن قوله سبحانه ما غنتم من شيء يوجب في البر والبحر الخمس وإلا كان(3) قال لك مناظرا وجدنا للمعادن في كتاب الله تسمية في الخمس أو في الركائز فلن تجد ذلك أبدا.
وإذا لم تجده وجب عليك أن تطرح الخمس من المعادن والركاز، وكذلك اللؤلؤ والجواهر الذي تخرج من البحر ليس فيها أيضا خمس، وإذا قال بذلك قائل فقد رد حكمه(4) وضاد أمره وعاند نبيه وخالف فرضه، وإن أوجب الخمس فقد أصاب الحق، وإذا أوجبه في هذه الأشياء التي ليس لها في كتاب الله ذكر، وكذلك أيضا لا يجب في الأشياء الأخر سواء سواء.
وقد احتججنا في هذا بحجج قد صارت إليك، ووصلت بك، والقاسم صلوات الله عليه فإنما أراد بقوله: يحول الحول عليه ثم تكون فيه الزكاة، إن كل ما كان من الغنائم فإنما أراد يجب فيه الخمس عند أخذه ثم ليس فيه شيء على مالكه غير ذلك حتى يحول عليه الحول، فإذا حال عليه(5) الحول وجبت عليه فيه الزكاة إذا كان قيمته مائتي درهم أو عشرون مثقالا؛ لأن بعض الناس يوجب فيه من بعد الخمس العشر، ولسنا نرى ذلك حتى يحول عليه الحول ثم فيه ربع عشره، وعلى ذلك يجري حسابه في العشرين مثقالا نصف مثقال، وفي المائتي درهم خمسة دراهم، ولا اختلاف عندنا أن القاسم صلوات الله عليه كان يوجب الخمس.
وكذلك يروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، وبذلك كان يقول الهادي إلى الحق صلوات الله، وبه أقول وعليه أعتمد، وكفى بالآية شاهدا ومبينا.
Page 379