359

Fatḥ al-Bāqī bi-sharḥ Alfiyyat al-ʿIrāqī

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الطبعة الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

ثالثُها: في افتراقِ الحالِ بَيْن صيغةِ المنفردِ، وصيغةِ مَنْ في جماعةٍ.
وَهُوَ مَا ذَكَرهُ بِقولِهِ:
(والْحَاكِمُ اخْتَارَ) الأَمْرَ (١) (الذِي قَدْ عَهِدَا) هُوَ (عَلَيْهِ أكْثَرَ الشُّيُوْخِ) لَهُ، وأئمةِ عَصْرِه (في) صيغِ (الأدا)، وَهُوَ أنْ يقولَ: (حَدَّثَنِي) فلانٌ (فِي) مَا يَتَحَمَّلُهُ عَنْ شيخِهِ بِصَرِيحِ (اللفظِ، حَيْثُ انْفَرَدَا) عَنْ غيرِهِ بالسَّماعِ.
(واجْمَعْ) أَنْتَ (ضَمِيرَهُ) أي: مَا تحملتَهُ، فَقُلْ: «حَدَّثَنَا» (إذَا تَعدَّدا) أي: مَنْ تَحمَّل بأنْ كَانَ مَعَكَ وقتَ السَّمَاعِ غيرُك، وَفِي عبارتِهِ التِفَاتٌ.
(و) اختارَ أَيْضًا فِيْمَا تَتَحَمّلُه عَنْ شيخِكَ في (الْعَرْضِ) أنَّكَ (إنْ تَسْمَعْ) بقراءةِ غيرِك، (فقل: أَخْبَرَنَا) بالْجَمْعِ، (أَوْ) إن تكن (قارِئًا)، فَقُلْ: (أخْبَرنِي) بالإفرادِ، (واستُحْسِنَا) ذَلِكَ مِن فاعِلِهِ.
(ونحوُهُ عَنِ ابنِ وَهْبٍ) عَبْدِ اللهِ (رُوِيَا). رَوَى عَنْهُ التِّرمذيُّ (٢)، وغيرُهُ (٣) أنَّه قَالَ: «مَا قُلْتُ: «حَدَّثَنَا» فَهُوَ مَا سَمِعتُ مَعَ النّاسِ، وَمَا قُلْتُ: «حَدَّثَني» فَهُوَ مَا سمعتُ وحدي، ومَا قُلْتُ: «أَخْبَرَنَا»، فَهُوَ مَا قُرِئَ عَلَى العالِمِ، وأنا شاهدٌ (٤)، ومَا قُلْتُ: «أخْبرني»، فَهُوَ مَا قرأتُ عَلَى العالِمِ».
قَالَ الناظمُ: «وَفِي (٥) كلامِ الحاكمِ، وابنِ وَهْبٍ، أنَّ القارئَ يَقُولُ: «أخبرني» سواءٌ أسَمِعَ (٦) مَعَهُ غيرُهُ أَمْ لا» (٧).
وَقضيتُهُ أنَّ التَّفْصيلَ لَيْسَ بواجبٍ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ:

(١) معرفة علوم الحديث: ٢٦٠.
(٢) العلل الصغير ٦/ ٢٤٥.
(٣) الكفاية: (٤٢٥ ت، ٢٩٤ هـ)، والإلماع: ١٢٦ - ١٢٧.
(٤) في (ق): «مشاهد».
(٥) في (ص): «وذي».
(٦) في شرح التبصرة والتذكرة: «سمع».
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١١٢.

1 / 374