الجواب: إن المتاجرة في أفلام الفيديو المعروضة في الأسواق والتي تعرض المحرمات كأفلام الجنس والخلاعة والمجون والرذائل والأفلام البوليسية التي تعلم الناس وسائل الإجرام وتسهم في نشر الجرائم والرذائل حرام شرعا، فالتعامل في هذه الأشرطة بيعا أو شراءا أو إجارة أو إهداء أو تبادلا بدون مقابل كل ذلك محرم شرعا لأنها تسهم بلا شك في نشر الفاحشة بين المسلمين يقول الله سبحانه وتعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذينءامنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة).
وكذلك فإنه يعد من باب التعاون على الإثم والعدوان والله سبحانه وتعالى يقول: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).
وينبغي أن يعلم أنه لا يجوز لمالكي العقارات والمحلات التجارية أن يؤجروها لأمثال هؤلاء تجار أشرطة الفيديو.
وأما إذا كانت أشرطة الفيديو تعرض البرامج النافعة والمفيدة كالأشرطة العلمية والطبية والتاريخية ونحو ذلك مما لا يتعارض مع أحكام الشريعة فيجوز التعامل بها.
عقد المضاربة
يقول السائل: لدي مال يبلغ خمسة آلاف دينار وقال لي شخص أعطني هذا المال أشغله لك في تجارتي على أن أعطيك مائتين وخمسين دينارا في الشهر فما الحكم الشرعي في ذلك الأمر؟
الجواب: إن العرض الذي عرضه عليك هذا الشخص يسمى عند الفقهاء عقد المضاربة، ولكن هذه المضاربة المعروضة عليك مضاربة فاسدة، وقبل بيان فسادها أبين لك معنى المضاربة عند الفقهاء:
فالمضاربة وتسمى أيضا القراض: هي أن يدفع شخص مبلغا من المال ل
Page 128