363

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله ﷿: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ﴾ ﴿بَلَى﴾: ردٌّ لقولهم، وقد مضى الكلام عليه عند قوله: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ﴾ بأشبع ما يكون (١).
و﴿مَنْ﴾: يحتمل أن تكون شرطية، وأن تكون موصولة، وهي في موضع رفع بالابتداء على كلا التقديرين.
و﴿أَسْلَمَ﴾: لا موضع له من الإعراب إن جعلت ﴿مَنْ﴾ موصولة، وله موضع إن جعلتها شرطية.
﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿أَسْلَمَ﴾.
﴿فَلَهُ أَجْرُهُ﴾: أجره: رفع بالابتداء، و(له) الخبر، أو بله على رأي أبي الحسن. والجملة جواب الشرط، أو خبرُ ﴿مَنْ﴾.
وقد جُوِّزَ أن يكون ﴿مَنْ﴾ فاعلًا لفعل محذوف دل عليه ما قبله، وهو قوله: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ﴾، أي: بلى يدخلها من أسلم، ويكون قوله: ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ﴾ كلامًا معطوفًا على يدخلها من أسلم (٢).
﴿عِنْدَ رَبِّهِ﴾: في موضع نصب على الحال من الضمير في الظرف على رأي صاحب الكتاب، أو من الأجر على رأي أبي الحسن، وقد ذكرت نظيره في غير موضع (٣).
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١١٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَهُمْ يَتْلُونَ﴾: الواو واو الحال، وصاحب الكتاب

(١) انظر إعراب الآية: ٨١ من هذه السورة.
(٢) انظر هذا الإعراب في الكشاف ١/ ٨٨ - ٨٩.
(٣) انظر إعراب الآية: ٦٢ المتقدمة.

1 / 363