Explanation of Al-Bayquniyyah Poem by Yousef Jouda
شرح المنظومة البيقونية ليوسف جودة
Publisher
دار الأندلس للطباعة - شبين الكوم
Publisher Location
مصر
Genres
أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، وقد نَصَ عَلَى الثَّلاثةِ الإمامُ التِّرْمِذِيُّ فِي السُّنَن فَقَالَ: "وَمَكْحُولٌ قَدْ سَمِعَ مِنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ، وَيُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا مِنْ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ وَمَكْحُولٌ شَامِيٌّ يُكْنَى أَبَا عَبْدِاللَّهِ وَكَانَ عَبْدًا فَأُعْتِقَ". (١)
الحديثُ الْمَرْفُوعُ والْمَوقُوفُ والْمَقْطُوعُ:
ثم تكلم النَّاظمُ عن القسم الثاني من أَقْسَام الحدِيثِ وهو باعتبار من أُسْنِدَ إِليهِ، أي إضافة الكلام إلى قائله والفعل إلى فاعله فَقَالَ:
٧ - وَمَا أُضيفَ لَلنَّبِي الْمَرْفُوعُ ... وَمَا لِتَابِعٍ هو الْمَقْطُوع
قَوْلُه: وَمَا أُضيفَ لَلنَّبِي الْمَرْفُوعُ أي: كُلُّ ما أُضيفَ لَلنَّبِي ﷺ، من قَولِهِ أو فعلِهِ أو إقرارِهِ أو صِفَةٍ من صِفَاتِهِ - خَلْقِيَّةً كانت أو خُلُقيَّةً؛ فهو حَدَّ الحديث المَرْفُوع، فهو لا ينسب لمن دون النَّبِي ﷺ؛ بل ينتهي لرسول الله ﷺ، وتَعْرِيف النَّاظِم حَدّ الحديث
الْمَرْفُوعُ بإِطْلاقٍ يَعْنِي سواء رفعه الصَّحابِيُّ أو غيره فمثلا: إِذَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: "قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَهَذا حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ مِن قِبَل الصَّحابي، وإِذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: "قَالَ ... رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَهَذا حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ مِن قِبَل التَّابعي، وإِذَا قَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَهَذا حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ مِن قِبَل أتباع التَّابِعِين؛ وهكذا فالمقصود أَنَّه مجرد إضافة الحديث لرسول الله ﷺ يُعْتَبر مَرْفُوعًا، وعلى هذا التَّعريف غَالِب أَهْل الْحَدِيثِ، وبهذا خَرَجَ الْمَوْقُوف والْمَقْطُوع، وكُلّ هَذِهِ مِن حَيثُ اعتبار من أسنده.
_________
(١) سنن الترمذي، أَبْوَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالرَّقَائِقِ وَالْوَرَعِ، طبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر سنة ١٣٩٥ هـ، ق: أحمد محمد شاكر، (٤/ ٦٦٢)، حديث رقم (٢٥٠٦).
1 / 23