425

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Editor

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وَمِنَ المَجَازَاتِ أَنَّهُمْ يقْلِبُوْنَ الهَمْزَةَ فِي مِثْلِ رَآنِي فَيُؤَخِّرُوْنَهَا كَمَا قَالَ كُثَيِّرٌ (١):
وَكُلُّ خَلِيْلٍ رَآنِي فَهُوَ قَائِلٌ ... مِنْ أَجْلِكَ هَذَا هَامَهُ اليَوْمَ أَوْ غَدِ
وَمِنَ المَجَازَاتِ القَلْبُ كَمَا قَالَ العُجَيْرُ (٢):
إِذَا مَا مَشَتْ نَادَى بِمَا فِي ثِيَابِهَا ... ذَكِيُّ الشَّذَا وَالمَنْدَلِيُّ المطَيَّرُ
قَوْلُهُ المطَيَّرُ مَقْلُوْبٌ أَرَادَ المُطَرّي فَقَدَّمَ اليَّاءَ.
وَمِن ذَلِكَ إِشْبَاعُ الحَرَكَةِ وَالإِبْدَالُ مِنْهَا حَرْفًا كَمَا قَالَ ابن هَرمَةَ (٣):
وَكُنتَ مِنَ المَعَايِبِ حِيْنَ تَرْمِي ... وَمِنْ ذَمِّ الرِّجَالِ بِمُنْتَزَاحِ
وَأَرَادَ بِمُنْتَزِحِ فَأَشْبَعَ الفَتْحَةَ فَجَعَلَهَا أَلِفًا.
وَيُشْبِعُوْنَ الضَّمَّةَ فَيَجْعَلُوْنَهَا وَاوًا وَأَنْشَدَ (٤):
وَإِنَّنِي حَوْثُمَا يَثْنِي الهَوَى بَصَرِي ... مِنْ حَوْثُمَا سَلَكُوا أَدْنُو فَأَنْظُوْرُ
وَيَشْبِعُوْنَ الكَسْرَةَ فَيَجْعَلُوْنَهَا يَاءً وَأَنْشَدَ (٥):
لَمَّا نَزَلْنَا نَصَبْنَا ظِلَّ أَخْبِيَةٍ ... وَفَارَ لِلْقَوْمِ بِاللَّحْمِ المَرَاجِيْلُ
وَمِنْ ذَلِكَ تَكْرِيْرُ اللَّفْظِ كَقَوْلِ أَبِي تَمَّامٍ (٦):
لَمْ يُعْطِ نَازِلَةَ الهَوَى حَقَّ الهَوَى ... دَنِفٌ أَطَالَ بِهِ الهَوَى فَتَجَلَّدَا
وَيُكَرّرُ القَافِيَةِ أَيْضًا لِتَغْيِيْرِ مَعَانِيْهَا كَقَوْلِ أَبِي تَمَّامٍ أَيْضًا (٧):

(١) ديوانه ص ٨٨.
(٢) مجموع شعره ص ٢٢١.
(٣) ديوانه ص ٩٢.
(٤) ديوان ابن هرمة ص ١١٨.
(٥) لعبدة بن الطبيب في المفضليات ص ١٤١، وبدون عزو في البديع لأسامة ص ٢١٥.
(٦) ديوانه ص ١١١.
(٧) ديوانه ص ٢٥٠.

1 / 427