405

Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīd

الدر الفريد وبيت القصيد

Editor

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: فَأَخْبَرَنِي أهْلُ المَدِيْنَةِ أَنَّ قُدَامَةَ بنَ مُوْسَى بنِ عُمَرَ بنِ قُدَامَةَ بنِ مَطْعُوْنٍ الجُمْحِيَّ قَالَهَا، وَنَحَلَهَا أبَا سُفْيَانَ. وَقُرَيْشٌ تَزِيْدُ فِي أَشْعَارِهِ، تُرِيْدُ بِذَلِكَ الأَنْصَارَ، وَالرَّدَّ عَلَى حَسَّانٍ.
وَأَخْبَرَنِي ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ عَنِ المُبَرَّدِ عَنِ المَازِنِيِّ عَنِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ يُوْنسُ بنِ حَبِيْبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرُو بن العَلَاءِ مَا زِدْتُ فِي أَشْعَار العَرَبِ إِلَّا هَذَا البَيْتَ لِلأَعْشَى: [من البسيط]
وَأَنْكَرَتْنِي وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْ ... مِنَ الحَوَادِثِ إِلَّا الشَّيْبَ وَالصَّلَعَا (١)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَسَمِعْتُ بَشَّارًا يُنْكِرُهُ، وَيَقُوْلُ مَا يُشْبِهُ كَلَامَ الأَعْشَى (٢).

(١) قَالَ أَبُو عَمْرو: وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي هَذَا البَيْتِ وَلَوْ سُئُلْتُ عَنْهُ لَصَدَقْتُ. فَقَالَ المُفَضَّلُ وَكَانَ حَاضرًا مَجْلِسهُ: قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ بِهَذا البَيْتِ فِي هَذِهِ القَصيْدَةِ وَلَكِنَّكَ الصادِقُ البَرُّ أَكْثَرَ اللَّهُ فِي أَهْلِ العِلْمِ مِثْلَكَ.
(٢) قَالَ أَبُو إسْحَاقَ إبْرَاهِيْمُ بن هَلِيْلِ الصَّابِئُ: حَدّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْد بن هَاشِمٍ الخَالِدِيُّ المُوْصلِّيُّ الشَّاعِرُ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بن مُحَمَّدٍ الفَقِيْهِ المُوْصَلِّيُّ قَالَ: اجْتَمَعْتُ مَعَ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ البَسَّامِيِ الشَّاعِرِ بِبَغْدَادَ فِي دَارِ الوَزِيْرِ أَبِي الحَسَنِ بِعَقْبِ مَوْتِ القَاسَمِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ وَلِيّ الدَّوْلَةِ قَالَ وَكُنْتُ قَدْ هَجَوْتُ القَاسِمَ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ نَسَبْتُهَا إِلَى عَلِيِّ بن مُحَمَّدِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أبَا الحَسَنِ هَذِهِ الأَبْيَات لَكَ وَأَنْشَدْتُهُ إِيَّاهَا وَهِيَ:
أَمَاتَ لِيَحْيَى فَمَا مِنْ حَيّ ... وَأَفْنَى لِيَبْقَى فَمَا إِنْ بَقِي
وَمَا زَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَرى ... أَمَارَةَ حَتْفٍ وَشيْكٍ وَحَي
وَيَسْلَخُ أَخْلَاطهُ إِلَى أنْ ... خَرِي النفسَ فِيْمَا خَرِي
فَقَالَ: لَا لَيْسَتْ لِي وَلَكِنَّهَا لِبَعْضِ السِّفَلِ الَّذِيْنَ يَعْمَلُوْنَ الأَشْعَارَ وَيَنْسِبُوْنَهَا إِذَا خَافُوا إلَيَّ وَيَسْتَرْجِعُوْنَهَا إِذَا زَالَ الخَوْفُ عَنْهُمْ وَقَدْ قُلْتُ فِيْهِمْ:
لَا حَفِظَ اللَّهُ مَعْشرًا سِفَلًا ... لَيْسَ لَهُمْ فِطْنَةٌ وَلَا لَسَنُ
يُنْحِلُوْني الأَشْعَارَ إِنْ فَزِعُوا ... وَيَسْتَرِدُّوْهَا إِذَا أَمِنُوا
* * *

1 / 407